تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۲   

وثانيهما: أن يکون الاعتقاد عن اختيار کامل، من دون ممارسة أيّ نوع من أنواع الإکراه والضغط الروحي أو العقلي أو الجسمي، أي: أن يتمّ ذلک من دون إجبار، إذ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ على صعيد التبيّن والتمييز بين الرشد والغيّ.
على أنّ هنالک شروطاً أخرى ذکرها الفقهاء مفصّلاً في کتبهم لسنا بصدد الإشارة إليها؛ کالعقل والجدّية والصدق و... .
والنبوّة - الأصل الثاني من أصول الدين الإسلامي - تمثّل إحدى العقائد الدينية في الإسلامي بإجماع کلّ المذاهب على ضرورته، وعدّ منکره منکراً لضروري من ضرورات الدين الحنيف، کما أنّ النبوّة – أيضاً – تعتبر أحد أکبر وأعظم عقائد المسلمين جميعاً، فهي من جانب تعزّز الإيمان بنبوّة خاتم الرسل أبي القاسم محمد المصطفى (صلی الله عليه وآله وسلم) ، وتشدّ التمسک به (صلی الله عليه وآله وسلم) وبرسالته الخالدة، ومن جانب آخر تؤکّد الإيمان بسائر الأنبياء والمرسلين الذين أرسلهم الله سبحانه و تعالی مبشّرين ومنذرين حتّى بلغ الأمر إلى خاتمهم المصطفى الذي ختم سلسلة الرسل والأنبياء بنبوّته المبارکة ورسالته التي بها کمل الدين وتمّت النعمة على البشرية جمعاء.
إنّ سلسلة البشارات المتوالية من نبي کريم سابق إلى آخر لاحق بظهور النبي الخاتم يُدعى أحمد ومحمداً، على يديه يتّم دين الله تعالى، وبه تتمّ النعمة على الناس، إنّما لتأکيد أمرين مهمّين:
الأول: أنّ دين الله تعالي واحد، منذ أن وطأ آدم (عليه السلام) قدميه الأرض، شرع بتبليغ أسرته التي هي اللبنة الإنسانية الأولى على الأرض بشريعة السماء وقيمها العليا، ولکن على قدر عقولهم وتمدّنهم في ذلک الزمان الأول، ومَن جاء من بعده استمرّ في التبليغ والتبشير والنذير، ولکن على قدر عقول وتحضّر أهل زمانهم... حتّى وصل الأمر على سيد المرسلين وخاتمهم الذي ختم هذه السلسلة بتبليغة وإرشاده




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست