|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۸
بالمسيح (عليه السلام ) ، فلمّا أن بعث الله عزّ وجلّ المسيح (عليه السلام ) قال المسيح لهم: إنّه سوف يأتي من بعدي نبيٌ اسمه أحمد من ولد إسماعيل (عليه السلام ) ، يجيء بتصديقي وتصديقکم، وعذري وعذرکم، وجرت من بعده في الحواريّين في المستحفظين، وإنّما سمّاهم الله تعالي المستحفظين...» (1).
58 عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام ) قال: «... بکي آدم (عليه السلام ) على هابيل أربعين ليلةً ثمّ إنّ آدم سأل ربَّهُ ولداً، فولد له غلامٌ فسمّاه هبة الله؛ لأنّ الله عزّ وجلّ وهبه له وأخته توأمٌ، فلمّا انقضت نبوّةٌ آدم (عليه السلام ) واستکمل أيّامه أوحى الله عزّ وجلّ إليه أن: يا آدم! قد انقضت نبوّتک واستکملت أيّامک، فاجعل العلم الذي عندک والإيمان والاسم الأکبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة في العقب من ذريّتک عند هبة الله، فإنّي لن أقطع العلم والإيمان والإسم الأکبر وآثار النبوّة من العقب من ذريّتک إلى يوم القيامة، ولن أدع الأرض إلّا وفيها عالمٌ يعرف به ديني ويعرف به طاعتي، ويکون نجاةً لمن يولد فيما بينک وبين نوح. وبشّر آدم بنوح (عليه السلام ) فقال: إنّ الله تباک وتعالی باعثُ نبيّاً اسمه نوحٌ، وإنّه يدعو إلى الله عزٌ ذکره ويکذّبه قومه فيهلکهم الله بالطوفان، وکان بين آدم وبين نوح (عليهما السلام) عشرة آباء أنبياء وأوصياء کلّهم وأوصي آدم (عليه السلام ) إلى هبة الله أنّ من أدرکه منکم فليؤمن به وليتّبعه ولُيصدّق به فإنّه ينجو من الغرق... فلبث هبةُ الله والعقبُ منه مستخفين بما عندهم من العلم والإيمان والإسم الأکبر وميراث النبوّة و آثار علم النبوّة، حتى بعث الله نوحاً (عليه السلام ) وظهرت وصيّة هبة الله حين نظروا في وصيّة آدم (عليه السلام ) فوجدوا نوحاً (عليه السلام ) نبيّاً قد بشّر به آدم (عليه السلام ) ، فآمنوا به واتّبعوه وصدّقوه وقد کان آدم (عليه السلام ) وصّی هبة الله أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس کل سنةٍ فيکون يوم عيدهم فيتعاهدون نوحاً وزمانه الذي يخرج فيه. وکذلک جاء في وصيّة کلّ نبيّ حتّى بعث الله محمد (صلی الله عليه وآله وسلم) ، وإنّما عرفوا نوحاً بالعلم
1. الکافي 1: ۲۹۳، ح ۳، باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين (عليه السلام).
|