|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۱
ذريتک، کما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين کانوا بينک وبين أبيک آدم، وذلک قول الله تبارک وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ* ذُرِّيةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (1) وإنّ الله تبارک وتعالى لم يجعل العلم جهلاً ولم يکل أمره إلى أحدٍ من خلقه لا إلى ملكٍ مقرَّب ولا نبيّ مرسل..» (2).
59 عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) : «أنا أشبه الناس بآدم (عليه السلام ) ، وإبراهيم (عليه السلام ) أشبه الناس بي خلقه وخُلُقُه، وسمّاني الله من فوق عرشه عشرة أسماء، وبين الله وصفي، وبشَّرني على لسان کلّ رسولٍ بعثه إلى قومه، وسمّاني ونشر في التوراة اسمي، وبثَّ ذکري في أهل التوراة والإنجيل..» (3).
60 عن ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال: «إنّ قابيل أتي هبة الله (عليه السلام ) فقال: ... والله إن ذکرت شيئاً ممّا عندک من العلم الذي ورثَّک أبوک لتتکبّر به عليَّ وتفتخر عليَّ لأقتلنّک کما قتلتُ أخاک، واستخفى هبة الله بما عنده من العلم لينقضي دولة قابيل، ولذلک يسعنا في قومنا التقية؛ لأنّ لنا في ابن آدم أسوةٌ، قال: فحدِّث هبة الله ولده بالميثاق سرّاً، فجرت والله السنَّةُ بالوصيّة من هبة الله في ولده؛ يتوارثونها عالمٌ بعد عالمٌ فکانوا يفتحون الوصيّة کل سنةٍ يوماً فيحدِّثون أنّ أباهم قد بشَّرهم بنوح (عليه السلام ) ، قال: وإنّ قابيل لمّا رأى النار التي قبلت قربان هابيل ظنَّ قابيل أنّ هابيل، کان يعبد تلک النار ولم يکن له علمٌ بربّه، فقال قابيل: لا أعبد النار التي عبدها هابيل ولکن أعبد ناراً وأقرِّبُ قرباناً لها، فبنى بيوت النيران» (4).
1. سورة آل عمران (۳): الآية ۳۳ - 34.
٢. الکافي ۸: ۱۱۳، ح ۹۲، حديث آدم (عليه السلام ) مع الشجرة.
٣. الخصال ۲: 425، ح ۱، باب أسماء النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) عشرة؛ معاني الأخبار: 50ح ۱، باب معاني أسماء النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) ؛ بحار الأنوار 16: 92 ، ح ۲۷، باب 6- أسمائه (صلی الله عليه وآله وسلم) .
4. قصص الأنبياء (عليهم السلام) : 66، ح 46، فصل ۱۰؛ مستدرک الوسائل ۱۲: ۲۵۳، ح 14032، باب ۲۳ - وجوب التقية مع الخوف؛ بحار الأنوار 11 : 92 ، ح ۳۱، باب 5- تزويج آدم حواء وکيفية بدء.
|