|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣۸
قد حاجّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسأله عن أشياء، فلمّا اتّجهت الحُجّة عليه قال: أيّ ملک يأتيک من السماء؟ قال: «جبرئيل، ولم يُبعث الکتاب لِأنبياء قطّ إلا وهو وليه». قال: ذلک عدوّنا من الملائکة، ولوکان ميکائيل مکانه لآمنّا بک؛ لأنّ جبرئيل ينزل بالعذاب والقتال والشقوة، وإنّه عادانا مرارا کثيرة... (1).
عن طريق الإمامية:
114 عن ابن عباس قال: سبب نزول هذه الآية (2) ما روي أنّ ابن صوريا وجماعةً من يهود أهل فدک لمّا قدم النبيُّ (صلی الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة سألوه... فقال له ابن صوريا: خصلةٌ واحدةٌ إن قلتها آمنت بک واتّبعک، أيُّ ملکٍ يأتيک بما أنزل الله عليک؟ قال: فقال: «جبرئيل» قال: ذلک عدوّنا ينزل بالقتال والشدّة والحرب، وميکائيل ينزل بالبشر والرّخاء، فلو کان ميکائيل هو الذي يأتيک لأمنّا بک، فأنزل الله هذه الآية جواباً لليهود وردّاً عليهم (3).
115 عن إسماعيل بن مرّار، قال: کتب الحسن بن العباس المعروفي إلى الرضا (عليه السلام ) جعلت فداک أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام؟ قال: فکتب أو قال: «الفرق بين الرسول والنبي والإمام أنّ الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع کلامه، وينزل عليه الوحي، وربّما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم (عليه السلام ) » (4).
1. الکشف والبيان ۱: ۱۸۸، باب ذيل آية (قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَة...). سورة البقرة (۲): الآية 97. (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَينَ يدَيهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ).
٣. بحار الأنوار ۹: 66، باب ۱۔ احتجاج الله تعالى على أرباب؛ الإحتجاج 1: 44، باب احتجاجه (صلی الله عليه وآله وسلم) على اليهود في جواز نسخ.
4. الکافي 1: 176، ح ۲، باب الفرق بين الرسول والنبي؛ بحار الأنوار ۱۱: 41، ح 42، باب ۱- معنی النبوّة وعلة بعثة الأنبياء (عليهم السلام).
|