تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٣   

طواه، ثم ظلّ صائماً ثم طواه، ثم ظلّ صائماً، [ثمّ] قال: «ياعائشة! إنّ الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد. يا عائشة! إنّ الله لم يرض من أُولي العزم من الرسل إلّا بالصبر على مکروهها والصبر عن محبوبها، ثمّ لم يرض منّي إلّا أن يکلّفني ما کلّفهم، فقال: (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل) (1)‏، وإنّي والله لأصبرن کما صبروا جهدي، ولا قوّة إلّا بالله...»(۲).
عن طريق الإمامية:
125 عن إسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال: خرجت هذه الرسالة من أبي عبد الله (عليه السلام ) إلى أصحابه: «بسم الله الرحمن الرحيم، أمّا بعدُ، فاسألوا ربُّکم العافية وعليکم بالدعة والوقار والسکينة، وعليکم بالحياء والتنزُّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلکم... فاتّقوا الله أيّتها العصابة الناجية، إن أتمّ الله لکم ما أعطاکم به فإنّه لا يتمُّ الأمر حتّى يدخل عليکم مثل الذي دخل على الصالحين قبلکم، وحتّى تبتلوا في أنفسکم وأموالکم، وحتّى تسمعوا من أعداء الله أذى کثيراً فتصبروا و تعرکوا بجنوبکم، وحتّى يستذلوُکم ويبغضوکم، وحتّى يحمّلوا عليکم الضيم فتحمّلوا منهم تلتمسون بذلک وجه الله والدار الآخرة، وحتّى تکظموا الغيظ الشديد في الأذي في الله عزّ وجلّ يجترمونه إليکم، وحتّى يکذبوکم بالحقّ ويعادوکم فيه ويبغضوکم عليه فتصبروا على ذلک منهم، ومصداق ذلک کلِّه في کتاب الله الذي أنزله جبرئيل علی نبيکم (صلی الله عليه وآله وسلم) ، سمعتم قول الله عزّ وجلّ لنبيّکم (صلی الله عليه وآله وسلم) : (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُم‏» (3).


١. سورة الأحقاف (46): الآية 35.
٢. الدرّ المنثور في التأويل بالمأثور ۷: 454، باب آية 35 من سورة الأحقاف: البحر المديد 4 : ۲۱۱، باب 115.
٣. سورة الأحقاف (46): الآية 35.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست