|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۷
وقال له: يابن أخي أشفق على نفسک وعليّ، ولا تحملني من الأمر ما لا أُطيق، قال له (صلی الله عليه وآله وسلم): «يا عمّاه! والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري. على أن أترک هذا الأمر ما ترکته، حتى يظهره الله أو أهلک فيه...». (1)
عن طريق الإمامية:
۱۷۲. عن بعض الأئمة (عليهم السلام) في قوله: (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) (2) قال: نزلت بمکّة لمّا أظهر رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) الدعوة بمکّة اجتمعت قريشٌ إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب! إنّ ابن أخيک قد سفّه أحلامنا، وسبَّ آلهتنا، وأفسد شبابنا، وفرَّق جماعتنا، فإن کان الذي يحملُهُ على ذلک العدم جمعنا له مالاً حتى يکون أغنى رجلٍ في قريش، ونملِّکَه علينا، فأخبر أبو طالبٍ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلک، فقال: «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما أردته، ولکن يعطوني کلمةً یملِّکون بها العرب ويدين لهم بها العجم، ويکونون ملوکاً في الجنّة» فقال لهم أبو طالب ذلک، فقالوا: نعم وعشر کلماتٍ، فقال لهم رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): «تشهدون أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله» فقالوا: ندع ثلاثمائةٍ وستّين إلهاً ونعبد إلهاً واحداً؟! فأنزل الله سبحانه: (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ) إلى قوله - : (إِلَّا اخْتِلَاقٌ) (3) أي تخليظ. (4)
١. التفسير الوسيط للقرآن الکريم 15 : 433 ، باب آية 9 من سورة القلم؛ تخريج أحاديث وآثار کتاب في ظلال القرآن ۲: ۳۸۵، ح ۸۸۲، باب سورة القلم: السلسلة الصحيحة ۱: 194، ح ۹۲، باب أول الکتاب.
۲. سورة (ص) (۳۸): الآية 4.
٣. سورة (ص) (۳۸): الآية 7.
4 . تفسير القمي ۲: ۲۲۸، سورة ۳۸ - (ص) مکية آياتها ثمان و ... ؛ بحار الأنوار ۱۸: ۱۸۲، ح ۱۲، باب ۱۔
المبعث وإظهار الدعوة.
|