|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۸
۲- إخلاصهم وتفانيهم (عليهم السلام)
عن طريق أهل السنّة:
۱۷۳. عن سعيد بن جبير، أنّ رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) حين قدم المدينة واستحکم الإسلام، قالت
الأنصار فيما بينها: نأتي رسول الله عليه الصلاة والسلام ونقول له: إن تعرک أُمور فهذه أموالنا تحکم فيها، فنزلت: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (1) فقرأها عليهم، وقال: تودّون قرابتي من بعدي فخرجوا مسلمين... . (2)
174. عن ضحّاک، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نزلت هذه الآية بمکة، وکان المشرکون يؤذون رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) فأنزل الله تعالى: (قُلْ) لهم يا محمد: (لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ) يعني على ما أدعوکم إليه (أَجْرًا) عوضاً من الدنيا (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (3) إلّا الحفظ لي في قرابتي فيکم، قال: المودّة إنّما هي لرسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) في قرابته، فلمّا هاجر إلى المدينة أحبّ أن يلحقه بإخوته من الأنبياء (عليهم السلام) فقال: (لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرًا) فهو لکم (إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ) (4) يعني ثوابه وکرامته في الآخرة، کما قال نوح (عليه السلام): (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) (5) وکما قال هود وصالح وشعيب، لم يستثنوا أجراً، کما استثنى النبي (صلی الله عليه وآله وسلم)، فردّه عليهم. وهي منسوخة. (6)
١. سورة الشوري (٤۲): الآية ۲۳.
۲. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ۱۳: ۳۰، باب آية ۲۳ من سورة الشوري.
٣. سورة الشوري (٤۲): الآية ۲۳.
4. سورة يونس (۱۰): الآية ۷۲.
5. سورة الشعراء (26): الآية ۱۰۹.
6. الدرّ المنثور في التأويل بالمأثور ۷: 346، باب آية ۲۳ من سورة الشورى؛ فتح القدير 6: ۳۸۱، باب ۱۹؛ تفسير ابن أبي حاتم ۷: 425، ح 18995 باب آية ۲۳ من سورة الشوري.
|