|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۱
ولئن قتل محمد أو مات لننزعنّها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا... . (1)
۱۸۱. عن الصادق (عليه السلام) قال: «المتکلّف مخطيءٌ وإن أصاب، والمتطوّع مصيبٌ وإن أخطأ، والمتکلّف لا يستجلب في عاقبة أمره إلّا الهوان، وفي الوقت إلّا التعب والعناء والشقاء، والمتکلّف ظاهرُهُ رئاءٌ وباطنه نفاقٌ، فهما جناحان يطير بهما المتکلّف، وليس في الجملة من أخلاق الصالحين ولا من شعار المتّقين التکلّف في أيّ بابٍ کان، قال الله عزّ وجلّ لنبيّه (صلی الله عليه وآله وسلم) : (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ). (2) وقال (صلی الله عليه وآله وسلم) : نحن معاشر الأنبياء والأولياء براءٌ من التکلّف فاتّق الله واستقم نفسک يغنک عن التکلّف ويطبعک بطباع الإيمان...». (3)
182. عن الهروي قال: سأل المأمون يوماً علي بن موسي الرضا (عليه السلام) فقال له: يابن رسول الله! ما معنى قول الله عزّ وجلّ: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يكُونُوا مُؤْمِنِينَ* وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) (4) فقال الرضا (عليه السلام): «حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن المسلمين قالوا لرسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) : لو أکرهت - يا رسول الله - من قدرت عليه من النّاس على الإسلام لکثر عددنا، وقوينا على عدوّنا، فقال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) : ما کنت لألقى الله عزّ وجلّ ببدعةٍ لم يحدث إليّ فيها شيئا (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) (5) فأنزل الله تبارک وتعالى: يا محمد، (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ
١. الکافي ۸: ۳۷۹، ح 574، خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) .
۲. سورة سبأ (34): الآية 47.
٣. مصباح الشريعة: 140، باب السادس والستون في المتکلف؛ بحار الأنوار ۷۰: 394، باب 143۔ التکلف والدعوي.
4. سورة يونس (۱۰): الآية ۹۹ – ۱۰۰.
5. سورة سبأ (34): الآية 47.
|