|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۵
6- ابتلاؤهم (عليهم السلام) بالسقم والفقر والجوع
عن طريق أهل السنّة:
194. عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: إنّ أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) وهو موعوکٌ، عليه قطيفةٌ، فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة، فقال أبو سعيد: ما أشدَّ حرَّ حُمّاک يا رسول الله! فقال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): «إنا کذلک يشدَّدُ علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر». ثمّ قال: يا رسول الله! من أشدُّ الناس بلاءً؟ قال: «الأنبياء» قال: ثمّ مَنْ؟ قال: «ثمّ العلماء». قال: ثمّ مَنْ؟ قال: «ثمّ الصالحون، کان أحدهم يبتلي بالفقر حتّى ما يجد إلّا العباءة يلبسها ويبتلي بالقمل حتّى يقتله، وللأحدهم أشدّ فرحاً بالبلاء من أحدکم بالعطاء». (1)
195. عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن عمّته، قالت: أصاب رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) حمّىً (2) شديدة أمر بسقاء فعلّق بشجرة، ثمّ اضطجع (3) تحته، فجعل يقطّر على فؤاده، قال: «إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل شدّة المرض». (4)
196. عن أبي سعيد، عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) : «إنّا معاشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء کما يضاعف لنا الأجر، إن کان النبي من الأنبياء ليبتلي بالقمل حتى يقتله، وإن کان النبي من الأنبياء ليبتلى بالفقر حتى يأخذ العباءة فيجوبها، وإن کانوا ليفرحون بالبلاء کما تفرحون بالرخاء». (5)
١. السنن الکبرى ۳: ۳۷۲؛ شعب الإيمان ۷: ۱۶۲، ح 9774؛ المستدرک على الصحيحين ۱: ۹۹ ح ۱۱۹، باب ۱۔ کتاب الإيمان.
2. الحُمَّی: علة يستحر بها الجسم، شعب الإيمان ۲۰: ۲۵۵، في ذيل ح 9438.
3. والاضطجاع الميل على أحد جنبيه، المعجم الأوسط ۱: 36، في ذيل ح ۳۳.
4. السنن الکبرى 4: ۳۵۲.
5. مسند أحمد ۱۸: ۳۹۱، ح ۱۱۸۹۳، باب الثامن عشر؛ جمع الجوامع أو الجامع الکبير ۱: 9048 ح 2834، باب الهمزة؛ کنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ۳: 602، ح 6828، باب الإکمال من الصبر.
|