|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠٤
يهبط فيها بتفسير الأُمور إلى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلک فقد ردّ على الله عزّ وجلّ علمه، لأنّه لا يقوم الأنبياء والرسل... إلّا أن تکون عليهم حجّةٌ بما يأتيهم في تلک الليلة مع الحجّة التي يأتيهم بها جبرئيل (عليه السلام) ... قال: أمّا الأنبياء والرسل (عليهم السلام) فلا شکّ ولابّد لمن سواهم من أوّل يومٍ خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تکون على أهل الأرض حجّةٌ ينزل ذلک في تلک الليلة إلى من أحبّ من عباده، وأيم الله لقد نزل الروح والملائکة بالأمر في ليلة القدر على آدم، وأيم الله إن کان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلک الليلة من آدم إلى محمد (صلی الله عليه وآله وسلم) أن أوص إلى فلانٍ، ولقد قال الله عزّ وجلّ في کتابه لولاة الأمر من بعد محمد (صلی الله عليه وآله وسلم) خاصّةً: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) إلى قوله: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (1) يقول: أستخلفکم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيّکم کما استخلف وصاة آدم من بعده حتّى يبعث النبيّ الّذي يليه، يعبدونني لا يشرکون بي شيئاً، يقول: يعبدونني بايمان لا نبيّ بعد محمد (صلی الله عليه وآله وسلم)، فمن قال غير ذلک فأولئک هم الفاسقون....». (2)
340. عن مقاتل بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): أنا سيّدالنبيّين ووصيّي سيّد الوصيّين، وأوصياؤه سادة الأوصياء، إنّ آدم (عليه السلام) سأل الله عزّ وجلّ أن يجعل له وصيّاً صالحاً، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه أنّي أکرمت الأنبياء بالنبوّة، ثمّ اخترت من خلقي خلقاً وجعلت خيارهم الأوصياء، فأوحى الله تعالى ذکره إليه: يا آدم! أوص إلى شيثٍ، فأوصي آدم (عليه السلام) إلى شيثٍ وهو هبة الله بن آدم، وأوصى شيثٌ إلى ابنه شبّان وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله عزّ وجلّ على آدم من الجنّة فزوّجها ابنه شيثاً، وأوصى شبّان إلى محلث، وأوصى محلث إلى محوق، وأوصى محوق إلى غثميشا، وأوصى
١. سورة النور (24): الآية 55.
2. الکافي 1: ۲۵۰، ح ۷، باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر .
|