تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤٠   


5- في شهادة الأنبياء (عليهم السلام) يوم القيامة بتبليغ الرسالة
عن طريق أهل السنّة:
429. عن حبّان بن أبي جبلة يسنده إلى رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) : «إذا جمع الله عباده يوم القيامة کان أوّل مَن يُدعی إسرافيل، فيقول له ربّه: ما فعلت في عهدي هل بلّغت عهدي؟ فيقول: نعم ربّ قد بلغته جبريل، فيدعى جبريل فيقال: هل بلّغک إسرافيل عهدي؟ فيقول: نعم، فيخلّى عن إسرافيل، ويقول لجبريل، هل بلّغت عهدي؟ فيقول: نعم، قد بلّغت الرسل، فتدعى الرسل فيقال لهم: هل بلّغکم جبريل عهدي؟ فيقولون: نعم، فيخلّي جبريل، ثمّ يقال للرسل: هل بلّغتم عهدي؟ فيقولون: نعم، بلّغناه الأمم...». (1)
عن طريق الإمامية:
430. عن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «بينما أصحاب رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) جلوسٌ في مسجده بعد وفاته (عليه السلام) يتذاکرون فضل رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): إذ دخل علينا حبرٌ من أحبار يهود أهل الشام قد قرأ التوراة والإنجيل، والزبور وصحف إبراهيم والأنبياء، وعرف دلائلهم، فسلّم علينا وجلس، ثمّ لبث هنيئةً [هنيةً]، ثمّ قال: يا أمّة محمد ما ترکتم لنبيٍّ درجةً ولا لمرسل فضيلةً إلّا وقد تحمّلتموها لنبيّکم، فهل عندکم جوابٌ إن أنا سألتکم؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سل يا أخا اليهود ما أحببت، فإنّي أجبيک عن کلّ ما تسأل بعون الله تعالی ومَنِّهِ، فوالله ما أعطى الله عزّ وجلّ نبيّاً ولا مرسلاً درجةً ولا فضيلةً إلّا وقد جمعها لمحمد (صلی الله عليه وآله وسلم)، وزاده على الأنبياء والمرسلين أضعافاً مضاعفةً... قال (عليه السلام): لقد فضّل الله أُمّته (صلی الله عليه وآله وسلم) على سائر الأُمم بأشياء کثيرةٍ، أنا أذکر لک منها قليلاً من کثير، من ذلک قول الله عزّ وجلّ: (كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (2) ومن ذلک أنّه إذا کان يوم القيامة


1. الدرّ المنثور في التأويل بالمأثور ۱: ۳۵۱، باب آية 143 من سورة البقرة: الجامع لأحکام القرآن ۳: 151، ح 2195، باب 143.
۲. سورة آل عمران (۳): الآية ۱۱۰.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست