|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۵
فيقولون: اشفع لنا إلى ربّنا حتّى يقضي بيننا، فيقول: إنّي لست هناکم، إنّي اتّخذت وأُمّي إلهين من دون الله، ولکن أرأيتم لو أنّ متاعاً في وعاء قد ختم عليه، أکان يوصل، أي ما في الوعاء حتّى يفضّ الخاتم؟ فيقولون: لا، فيقول: فإنّ محمدا (صلی الله عليه وآله وسلم) قد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): فيأتيني الناس فيقولون: اشفع لنا إلى ربّنا حتّى يقضي بيننا، فأقول: أنا لها، أنا لها، حتّى يأذن الله عزّ وجلّ لمن يشاء ويرضى، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يقضي بين خلقه نادی منادٍ: أين أحمد وأُمّته، فأقوم ويتبعني أُمّتي غرّ محجّلين من أثر الوضوء والطهور، قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): فنحن الآخرون الأوّلون أوّل من يحاسب و تفرج لنا الأُمم عن طريقنا، وتقول الأُمم: کادت هذه الأمّة أن تکون أنبياء کلّها، قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): فأنتهي إلى باب الجنّة فأستفتح، فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد، فيفتح لي، فأنتهي إلى ربّي وهو على کرسيّه، فأخرّ ساجداً فأحمد ربّي بمحامد لم يحمده أحد بها قبلي، ولا يحمده بها أحد بعدي، فيقال لي: ارفع رأسک وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفّع، فأشفع فيقال: فاذهب، فأخرج من النار من کان في قلبه من الخير کذا کذا، فأنطلق فأُخرجهم، ثمّ ارجع إلى ربّي فأخرّ ساجداً فيقال لي: ارفع رأسک وقل تسمع، واشفع تشفّع، وسل تعطه، قال: فيحدّ لي حدّاً فأُخرجهم من النار». (1)
438. عن أنس قال: حدّثني نبيّ الله (صلی الله عليه وآله وسلم): «إنّي لقائم أنتظر أُمّتي تعبر على الصراط، إذ جاءني عيسى فقال: هذه الأنبياء قد جاءتک يا محمد يشتکون - أو قال: يجتمعون - إليک ويدعون الله عز ّوجلّ أن يفرّق جمع الأُمم إلى حيث يشاء الله لغمّ ما هم فيه، والخلق ملجمون في العرق، وأمّا المؤمن فهو عليه کالزکمة، وأمّا الکافر فيتغشّاه الموت، قال: قال عيسى: انتظر حتّى أرجع إليک. قال: فذهب نبي الله (صلی الله عليه وآله وسلم) حتّى قام تحت العرش
1. مسند أحمد 19 : 293 ، ح 9250، السنن الکبرى 6: ۳۷۸، باب 6: صحيح البخاري ۱:۱۲، ح 3340، باب ۳.
|