|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۷
کلمة المرکز
إنّ لمعتقدات الإنسان تأثيراً واضحاً وبالغاً على سلوکه اليومي وتعاملاته في الحياة، إلّا أنّه تارة ينحصر تأثيرها على سلوکياته الفردية، وأخرى تجتازها لتبلغ نطاقات أوسع.
وهذه السلوکيات على نحوين: إيجابية فتساهم في تطوير وبناء الذات والمجتمع والبيئة المحيطة بالإنسان، وسلبية فتنعکس نفياً على الذات والمجتمع والبيئة.
إذ إنّ السلوک الإنساني الناشئ عن عقيدة صحيحة يساهم في تصحيح وتطوير سلوک الآخرين المحيطين به، وبالتالي تنعکس آثاره على المجتمع والبيئة إيجابياً، وعلى العکس فالسلوک الساذج الناشئ عن عقيدة فاسدة مشحونة بالآفات يساهم في إفساد سلوک المحيطين به، وبالتالي تنعکس سلباً على المجتمع والبيئة.
کما أنّ هذه المعتقدات وإن کان هي معاني مرتبطة بالإنسان، إلّا أنّ لها تأثيرات متباينة من حيث الحدّة، فقد يکون لها تأثير عاصف، في سلوک الإنسان، وقد لا يکون لها تأثير إلّا قليلاً، وذلک تبعاً لمحالّها في دواخل الإنسان، وأعماقه، فبعضها يکون تأثيرها قوياً وشديداً بدرجة هائلة، کما في المعتقدات الدينية، وأخرى أقلّ حدّةً واضعف شوکةً کالمعتقدات السياسية، وثالثة أقلّ وأضعف، کما في المعتقدات الحزبية والأسرية، ورابعة ضعيفة بحيث لا يکاد يکون لها تأثير بالمرة، کما هو الحال بالمعتقدات الشخصية والفردية التي غالباً ما تکون هامشية في حياة الانسان، إلّا نادراً.
وقد صُنّفت المعتقدات الدينية والمذهبية من الدرجة الأولى من حيث التأثير في
|