تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۱   

مقدّمة المؤلّف
يعتبر الإيمان بالمعاد والحياة الأخروية أهم رکنٍ عقائديٍّ في الشريعة الإسلامية المقدّسة بعد التوحيد، حتّى إنّ عدم الإيمان بهذا الأصل يخرج الإنسان دائرة الإسلام ويدخله في ربقة الکفر، ويتجلّى ذلک فيما يبديه القرآن الکريم من الاهتمام بهذا الموضوع، إلى درجة أنّه خصّص زهاء ثلث الآيات القرآنية الشريفة لهذا الموضوع، لذا نجد أنّ الأنبياء (عليهم السلام) رکّزوا في إبلاغ رسالاتهم السماوية بعد التوحيد على مسألة دعوة الناس إلى الإيمان بالمعاد.
وقد أورد القرآن الکريم أسماءً عديدةً للمعاد، وکلّ واحدٍ منها يمثّل توجّهاً خاصّاً لفهم أبعاده الواسعة؛ إلّا أنّ أهم تلک الأسماء، والذي تکرّر فيه ۲۷ مرّةً هو اليوم الآخِر». وفلسفة هذا المصطلح هو أنّ العالم من وجهة نظر القرآن الکريم يتکوّن من مرحلتين، يطلق على کلّ واحدةٍ منهما اسم اليوم: فاليوم الأول هو ما بدأ به العالم وسينتهي بعد حين، ويطلق عليه «الدنيا»، واليوم الآخر الذي لا نهاية له هو «الآخرة». وبعبارة أخرى: الدنيا هي الحياة الأولى، والآخرة هي الحياة الأبديّة، قال تعالى: (وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى‏) (1)، وقال کذلک: (وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولىٰ)‏ (2).
وثمّة ارتباط وثيق بين هاتين المرحلتين، بحيث إنّ بذرة الحياة الآخرة قد


١. الليل: ۱۳.
٢. الضحی: 4.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست