|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠٠
عن طريق الإماميّة:
48 عن عوف بن عبد الله الأزدي عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قال رسول الله : «إذا أراد الله تبارک وتعالىٰ قبض روح المؤمن قال: يا ملک الموت، انطلق أنت وأعوانک إلىٰ عبدي، فطال ما نصب نفسه من أجلي، فأتني بروحه لاُريحه عندي، فيأتيه ملک الموت بوجه حسنٍ وثياب طاهرةٍ وريح طيّبةٍ فيقوم بالباب، فلا يستأذن بوّاباً، ولايهتک حجاباً، ولا يکسر باباً، معه خمسمائة ملک أعوان، معهم طنان الريحان والحرير الأبيض والمسک الأذفر، فيقولون: السلام عليک ياوليَّ الله، أبشر فإنَّ الرب يُقرئک السلام، أما إنّه عنک راضٍ غير غضبان، وابشر بروحٍ وريحان وجنَّة نعيمٍ، قال: أمّا الروح فراحةٌ من الدنيا وبلائها، والريحان من کلّ طيبٍ في الجنّة فيوضع علىٰ ذقنه، فيصل ريحه إلىٰ روحه، فلايزال في راحةٍ حتّىٰ يخرج نفسه، ثمّ يأتيه رضوان خازن الجنَّة فيسقيه شربة من الجنَّة لايعطش في قبره ولا في القيامة حتّىٰ يدخل الجنّة ريّاناً، فيقول: يا ملک الموت، ردَّ روحي حتّىٰ يُثني علىٰ جسدي وجسدي علىٰ روحي، قال: فيقول ملک الموت: ليثن کلٌّ واحد منکما علىٰ صاحبه، فيقول الروح: جزاک الله من جسد خير الجزاء، لقد کنت في طاعته مسرعاً، وعن معاصيه مبطئاً، فجزاک الله عنّي من جسدٍ خير الجزاء، فعليک السلام إلى يوم القيامة، ويقول الجسد للروح مثل ذلک، قال: فيصيح ملک الموت بالروح: أيَّتها الروح الطيِّبة، أُخرجي من الدنيا مؤمنةً مرحومةً مغتبطةٌ، قال: فرقَّت به الملائکة، وفرَّجت عنه الشدائد، وسهَّلت له الموارد، وصار الحيوان الخُلد. قال: ثمّ يبعث الله له صفيَّن من الملائکة غير القابضين لروحه، فيقومون سماطين ما بين منزله إلى قبره، ويستغفرون له ويشفعون له، قال: فيعلِّله ملک الموت ويمنِّيه ويبشِّره عن الله بالکرامة والخير کما تخادع الصبي أُمَّة؛ تمرخه بالدهن والريحان وبقاء النفس، و تفديه بالنفس والوالدين» 1.
---------------
1. الاختصاص: 345.
|