|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۲
ظهرک مؤمنٌ. وتقول له الأرض: لقد کنت أُحبُّک وأنت تمشي على ظهري، فأمّا إذا ولَّيتک فستعلم ما أصنع بک، فيفتح له مُدَّ بصره». (1)
حالة المؤمن عند الموت
عن طريق أهل السنّة:
51. عن البرّاء بن عازب قال: خرجنا مع النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) في جنازة رجلٍ من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمّا يُلحد، فجلس رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) وجلسنا حوله وکأنَّ على رؤسنا الطير، وفي يده عود ينکت في الأرض، فرفع رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» - مرَّتين أو ثلاثاً - ثمَّ قال: «إنَّ المؤمن إذا کان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائکة من السماء بيض الوجوه، کأنَّ وجوههم الشمس، معهم کفنٌ من أکفان الجنَّة، وحنوطٌ من حنوط الجنَّة، حتّى يجلسوا منه مدَّ البصر، ثمَّ يجيء ملک الموت (عليه السلام) حتّى يجلس عند رأسه فيقول: أيّتها النفس الطيبِّة أخرجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوانٍ، قال: فتخرج تسيل کما تسيل القطرة من السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عينٍ حتّى يأخذوها فيجعلوها في ذلک الکفن، وفي ذلک الحنوط، ويخرج منها کأطيب نفحة مسکٍ وجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها فلايمرُّون - يعني بها على ملة من الملائکة - إلّا قالوا: ما هذا الروح الطيِّب؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي کانوا يسمونه بها في الدنيا، حتّى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له؛ فيفتح لهم، فيشيِّعه من کلِّ سماء مقرَّبوها إلى السماء التي تليها، حتّى يُنتهي به إلى السماء السابعة، فيقول الله عزّ وجلّ: اُکتبوا کتاب عبدي في علِّيين وأعيدوه إلى الأرض، فإنّي منها خلقتهم، وفيها اُعيدهم، ومنها اُخرجهم تارة اُخرى، قال: فتعاد روحه في جسده». (2)
١. الکافي ۳: ۱۲۹ - ۱۳۰، بحار الأنوار : 6. 196.
2. مسند أحمد4 : ۲۸۷.
|