تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱۹   

115 عن عليٍّ (عليه السلام) قال: «أمّا بعد، فإنَّ الدنيا قد أدبرت و آذنت بوداع، وإنَّ الآخرة قد أشرفت باطِّلاع. ألا وإنَّ اليوم المضمار وغداً السباق، والسبقة الجنَّة والغاية النار. أفلا تائبٌ من خطيئته قبل منيَّته؟ ألا عاملٌ لنفسه قبل يوم بؤسه؟ ألا وإنَّکم في أيّام أملٍ من ورائه أجلٌ، فمن عمل في أيّام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله ولم يضرره أجله، ومن قصَّر في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضرَّه أجله. ألا فاعملوا في الرغبة کما تعملون في الرهبة. ألا وإنّي لم أر کالجنَّة نام طالبها، ولا کالنار نام هاربها» 1.
116 عن أبي بصير قال: شکوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) الوسواس، فقال: «يا أبا محمد، اذکر تقطُّع أوصالک في قبرک، ورجوع أحبابک عنک إذا دفنوک في حفرتک، وخروج بنات الماء من منخريک، وأکل الدود لحمک، فإنَّ ذلک يُسلّي عنک ما أنت فيه» 2.
۱۱۷ عن عجلان أبي صالح قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبا صالح، إذا أنت حملت جنازةً فکن کأنَّک أنت المحمول، وکأنَّک سألت ربَّک الرجوع إلى الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف». قال: ثمَّ قال: «عجبٌ لقومٍ حُبِسَ أوَّلهم عن آخرهم ثمَّ نودي فيهم الرحيل وهم يلعبون» ۳.
علامة شرح الصدر
عن طريق أهل السنّة:
۱۱۸ عن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال: تلا رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): (فَمَنْ يرِدِ اللَّهُ أَنْ يهْدِيهُ يشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) فقال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): «إنَّ النور إذا دخل الصدر انفسح»، فقيل: يا رسول الله، هل لذلک من علم يُعرف؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود،


١. نهج البلاغة ۱: ۷۰.
٢. الکافي 3: 255.
٣. المصدر السابق: ۲۵۸.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست