|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤٠
مثلک لا جرم لترينَّ ما أصنع بک اليوم، فتُضيق عليه حتّى تلتقي جوانحه. قال: ثمَّ يدخل عليه ملکا القبر، وهما قعيدا القبر: (منکر) و(نکير)».
قال أبو بصير: جعلت فداک، يدخلان على المؤمن والکافر في صورةٍ واحدةٍ؟ فقال: «لا»، قال: «فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان له: من ربُّک؟ فيتلجلج ويقول: قد سمعت الناس يقولون! فيقولان له: لا دريت، ويقولان له: ما دينک؟ فيتلجلج، فيقولان له: لا دريت، ويقولان له: من نبيّک؟ فيقول: قد سمعت الناس يقولون؟ فيقولان له: لا دريت، ويُسأل عن إمام زمانه، قال: فينادي منادٍ من السماء کذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار»1 .
۱۹۷ عن بشير الدّهان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يجيء الملکان: (منکر) و(نکير) إلى الميّت حين يُدفن، أصواتهما کالرعد القاصف، وأبصارهما کالبرق الخاطف، يخطّان الأرض بأنيابهما، ويطآن في شعورهما، فيسألان الميّت: من ربُّک؟ وما دينک؟ قال: فإذا کان مؤمناً قال: الله ربّي، وديني الإسلام، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيکم؟ فيقول: أعن محمد رسول الله تسألاني؟ فيقولان له: تشهد أنّه رسول الله ؟ فيقول: أشهد أنه رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) فيقولان له: نم نوم لا حلم فيها، ويفسح له في قبره تسعة أذرع، ويفتح له باب إلى الجنة ويرى مقعده فيها
وإذا کان الرجل کافراً دخلا عليه، واُقيم الشيطان بين يديه - عيناه من نحاس - فيقولان له: من ربُّک؟ وما دينک؟ وما تقول في هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيکم؟ فيقول: لا أدري! فيخلّيان بينه وبين الشيطان، فيُسلَّط عليه في قبره تسعة وتسعين تنّيناً، ولو أنَّ تنّيناً واحداً منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجراً أبداً، ويُفتح له بابٌ إلى النار ويرى مقعده فيها» ۲.
١. الکافي ۳: ۲۳۹.
٢. المصدر السابق: ۲۳۶-۲۳۷، بحار الأنوار6 : 261.
|