تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣۹   

وأمّا الفاجر: فإذا کان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا، أتاه ملک الموت فيقعد عند رأسه، وينزل ملائکة سود الوجوه، معهم المسوح، فيقعدون منه مدّ البصر... قال: فتأتيه الملائکة فيقولون: من ربُّک؟ قال: فيقول: لا أدري! فينادي منادٍ من السماء: أن قد کذب، فافرشوه من النار، والبسوه من النار، وأروه منزله من النار. قال: فيضيَّق عليه قبره، حتّى تختلف فيه أضلاعه. قال: ويأتيه ريحها وحرَّها، قال: فيُفعل به ذلک، ويُمثَّل له رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: ابشر بالذي يسوءک، هذا يومک الذي کنت تُوعد، قال: فيقول: من أنت؟ فوجهک الوجه يُبِّشر بالشرِّ! قال: فيقول: أنا عملک الخبيث، قال: وهو يقول: ربِّ لاتُقم الساعة» 1.
عن طريق الإماميّة:
196 عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنَّ المؤمن إذا أُخرج من بيته شيَّعته الملائکة إلى قبره يزدحمون عليه حتّى إذا انتُهى به إلى قبره، قالت له الأرض: مرحباً بک وأهلاً ، أما والله لقد کنت أحبُّ أن يمشي علىَّ مثلک لترينَّ ما أصنع بک، فتوسَّع له مدُّ بصره، ويدخل عليه في قبره ملکا القبر، وهما قعيدا القبر: (منکر) و(نکير) فيلقيان فيه الروح إلى حقويه، فيقعدانه ويسألانه، فيقولان له: من ربُّک؟ فيقول: الله، فيقولان: ما دينک؟ فيقول: الإسلام، فيقولان: ومن نبيُّک؟ فيقول: محمد (صلی الله عليه وآله وسلم)، فيقولان: ومن إمامک؟ فيقول: فلان، قال: فينادي منادٍ من السماء: صدق عبدي، افرشوا له في قبره من الجنَّة وافتحوا له في قبره باباً إلى الجنَّة، والبسوه من ثياب الجنَّة، حتّى يأتينا وما عندنا خيرٌ له، ثمَّ يقال له: نم نومة عروسٍ، نم نومةً لا حلم فيها.
قال: وإن کان کافراً خرجت الملائکة تشيّعه إلى قبره يلعنونه، حتّى إذا انتُهي به إلى قبره قالت له الأرض: لا مرحباً بک ولا أهلاً، أما والله لقد کنت أبغض أن يمشي علىّ


١. المستدرک على الصحيحين ۱: ۳۷.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست