|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤٤
فقد وعاني في قلبه وفي اللّسان الذي کان يوحّد به ربَّه. فتخرج عنق من النار مغضباً فيقول دونکما ولي الله ووليُّکما، قال: فيقول الصبر: - وهو في ناحية القبر - أما والله، ما منعني أن أليّ من ولي الله اليوم إلّا أنّي نظرت ما عندکم، فلمّا أن جزتم عن وليّ الله عذاب القبر ومؤونته، فأنا لوليّ الله ذخرٌ وحصنٌ عند الميزان، وجسر جهنّم، والعرض عند الله» 1.
208 عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهم السلام) قال: «إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستّة صورٍ، فيهنَّ صورةٌ هي أحسنهنَّ وجهاً، وأبهاهنّ هيئةً، وأطيبهنَّ ريحاً، وأنظفهنَّ صورةً قال: فتقف صورةٌ عن يمينه، وأخرىٰ عن يساره، وأُخرى بين يديه، وأُخرى خلفه، وأُخرى عند رجليه، وتقف التي هي أحسنهنَّ فوق رأسه، فإن أُتي عن يمينه، منعته التي عن يمينه، ثمّ کذلک إلى أن يُؤتىٰ من الجهات الستَّ قال: فتقول أحسنهنَّ صورةً: من أنتنَّ جزاکم الله عنّي خيراً؟ فتقول التي عن يمين العبد: أنا الصلاة، وتقول التي عن يساره: أنا الزکاة، وتقول التي بين يديه: أنا الصيام، وتقول التي خلفه: أنا الحجُّ والعمرة، وتقول التي عند رجليه: أنا برُّ من وصلت من إخوانک، ثمّ يقلن: من أنت؟ فأنت أحسننا وجهاً، وأطيبنا ريحاً، وأبهانا هيئةً، فتقول: أنا الولاية للآل محمد صلوات الله عليه وعليهم» ۲.
209 عن أبي يسار، عن أبي عبدالله ع قال: «إذا دخل المؤمن في قبره، کانت الصلاة عن يمينه، والزکاة عن يساره، والبرُّ مطلٌّ عليه، ويتنحّىٰ الصبر ناحيةً، فإذا دخل عليه الملکان اللّذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة والزکاة والبرّ: دونکم صاحبکم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه» ۳.
١. الاختصاص: 347.
٢. المحاسن ۱: ۲۸۸.
٣. الکافي ۲: ۹۰
|