|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۸٦۲
على شفیر القبر تتحدر دموعها في القبر» 1.
155 عن محمد بن منصور، عن أبیه، قال: شکوت إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) وجدا 2 وجدته على ابن لي هلک حتى خفت على عقلي فقال: «إذا أصابک من هذا شیء فأفض من دموعک، فإنه یسکن عنک» ۳.
156 عن أبي عبدالله الصادق (علیه السّلام) أنه قال: «إن رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) حین جاء ته وفاة جعفر بن أبی طالب وزید بن حارثة، کان إذا دخل بیته کثر بکاؤه علیهما جدا، ویقول: کأنا یحدثاني ویؤنساني، فذهبا جمیعا» 4.
157 عن محمد بن سهل البحراني، یرفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: «البکاؤون خمسة: آدم، ویعقوب، ویوسف، وفاطمة بنت محمد (صلّی الله علیه و آله و سلّم)، وعلي بن الحسین (علیه السّلام)، فأما آدم فبکى على الجنة حتى صار في خدیه أمثال الأودیة، وأما یعقوب فبکى على یوسف حتى ذهب بصره، وحتى قیل له: (قالوا تالله تفتأ تذکر یوسف حتى تکون حرضا أو تکون من الهالکین) 5، وأما یوسف فبکی علی یعقوب حتى تأذی به أهل السجن فقالوا: إما أن تبکي اللیل وتسکت بالنهار، وإما أن تبکي النهار وتسکت باللیل، فصالحهم على واحد منهما.
وأما فاطمة (علیها السّلام) فبکت على رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) حتى تأذی بها أهل المدینة، فقالوا لها: قد آذیتنا بکثرة بکائک، وکانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء، فتبکي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف، وأما علي بن الحسین (علیه السّلام) فبکی على الحسین (علیه السّلام) عشرین سنة
----------
١. وسائل الشیعة (آل البیت) ۳: ۲۷۹، ح 3649.
٢. الوجد: الحزن.
٣. وسائل الشیعة (آل البیت) ۳: ۲۸۰، ح 3650.
٤. المصدر السابق ۳: ۲۸۰، ح 3654.
5. یوسف (۱۲): 85
|