تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۲۵   

فقالا له: أفیکم إمام مفترض طاعته؟ قال: فقال «لا»، فقالا له: وقد أخبرنا عنک الثقات أنک تقول به، سموا قوما وقالوا: هم أصحاب ورع وتشمیر 1، وهم ممن لا یکذب. فغضب أبو عبد الله (علیه السّلام) وقال: «ما أمرتهم بهذا»، فلما رأیا الغضب بوجهه خرجا، فقال لي: تعرف هذین؟ قلت: نعم، هما من أهل سوقنا، وهما من الزیدیة، وهما یزعمان أن سیف رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) عند عبد الله بن الحسن، فقال: «کذبا لعنهما الله، والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعینیه ولا بواحدة من عینیه، ولا رآه أبوه، اللهم إلا أن یکون رآه عند علي بن الحسین (علیهما السّلام)، فإن کانا صادقین فما علامة في مقبضه؟ وما أثر فی موضع مضربه؟ وإن عندي لسیف رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم)، وإن عندی لرایة رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) ودرعه والامته ومغفره، فإن کانا صادقین فما علامة في درع رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم)؟ وإن عندي لرایة رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) المغلبة، وإن عندی ألواح موسی وعصاه، وإن عندی لخاتم سلیمان ابن داود (علیه السّلام)، وإن عندي الطست الذي کان موسى یقرب بها القربان، وإن عندی الاسم الذی کان رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) إذا وضعه بین المسلمین والمشرکین لم یصل من المشرکین إلى المسلمین نشابة 2، وإن عندی لمثل التابوت الذی جاءت به الملائکة، ومثل السلاح فینا کمثل التابوت فی بني إسرائیل في أي بیت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة، ومن سار إلیه السلاح منا أوتي الإمامة، ولقد لبس أبي درع رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) فخطت على الأرض خططاً ولبستها أنا، فکانت وکانت، وقائمنا من إذا لبسها ملأها إنشاء الله» 3.
364 عن یحیى بن أبی العلاء، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: «لبس أبی درع رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) وهيس ذات الفضول فجرها على الأرض» 4.
----------
1. التشمیر: الهم، وهو الجد والاجتهاد. (النهایة فی غریب الحدیث ۲: ۵۰۰).
٢. النشاب: السهام، الواحدة نشابة. (الصحاح 1: 224).
٣. بحار الأنوار 26 :201 – 202، ح 1.
٤. المصدر السابق 26: ۲۰۷، ح 10.





«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست