|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۸
صلاة الاستسقاء صلاة الاستسقاء ثابتة بنصّ الکتاب والسنّة وقیام الإجماع ، قال تعالى : ( وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِِ...) ، ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ إِنَّهُ کَانَ غَفَّاراً * یُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَیْکُمْ مِدْرَاراً ) . وجاء فی الحدیث أنّ أهل المدینة أصابهم قحط ، فبینا رسول الله ( صلّى الله علیه وسلّم ) یخطب ، إذ قام إلیه رجل فقال : هلک الکراع والنساء ، فادعُ الله أن یسقینا ، فمدّ رسول الله ( صلى الله علیه وسلم ) یدیه ودعا . قال أنس : وکانت السماء کالزجاجة ، فهاجت ریح ثُمّ أنشأت سحاباً ثُمّ اجتمع ، وأرسلت السماء خیراتها ، فخرجنا نخوض الماء حتى أتینا منازلنا ، فلَم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى ، فقام إلیه الرجل وقال : یا رسول الله ، تهدّمت البیوت ، واحتبس الرکبان ، فادعُ الله أن یحبسه ، فابتسم ثُمّ قال : ( اللّهم حوالینا ولا علینا ) . فنظرت إلى السماء تتصدع حول المدینة کالإکلیل . أمّا سبب هذه الصلاة فالجدب وقلة الأمطار وغور الأنهار ، وقد اتفقوا على أنّه إذا تأخر السقی بَعد الصلاة یستحب تکرارها ، وأن یصام لها ثلاثة أیام ، وأن یخرج الناس مشاةً خاشعین متضرعین ومعهم النساء والأطفال والشیوخ والعجائز والدواب ؛ لیکون ذلک أدعى لرحمة الله . واتفقوا على أنّها تصحّ جماعة وفرادى ، وأنّه لا أذان لها ولا إقامة ، وأنّه |
|