|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۷
أصناف المستحقین للزکاة اتفقوا على أنّ أصناف المستحقین للزکاة ثمانیة ، وهم المذکورون فی الآیة 60 مِن سورة التوبة : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاکِینِ وَالْعَامِلِینَ عَلَیْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِی الرِّقَابِ وَالْغَارِمِینَ وَفِی سَبِیلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِیلِ ) . أمّا أقوال المذاهب فی تحدید هذه الأصناف فتُعرف ممّا یلی : الفقیر 1 ـ قال الحنفیة : الفقیر هو مَن یملک أقلّ مِن النصاب ، وإن کان صحیحاً ذا کسب ، أمّا مَن یملک نصاباً مِن أی نوع کان فاضلاً عن حاجته الأصلیة ، وهی مسکنه وأثاثه وثیابه وما إلى ذلک ، فلا یجوز صرف الزکاة له . وحجتهم فی ذلک أنّ مَن ملک النصاب تجب علیه الزکاة ، ومَن وجبت علیه فلا تجب له . وقالت بقیة المذاهب : العبرة بالحاجة لا بالمُلک ، فمن کان غیر محتاج تحرم علیه الزکاة وإن لَم یملک شیئاً ، والمحتاج تحلّ له وإن ملک نصاباً أو نصباً ؛ لأنّ الفقر معناه الحاجة ، قال تعالى : ( یَاأَیُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ) ، أی المحاویج إلیه . |
|