|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹٤
بین مکان المرأة وبین مکة مسافة ثلاثة أیّام . وهذا الشرط نادر الوقوع فی زماننا بعد أن سهّل العلم وسائل المواصلات ، هذا بالاضافة إلى ما قدّمنا من أنّه لا مجال للبحث ـ الیوم ـ فی اشتراط المَحرم من الأساس . البذل جاء فی کتاب ( المغنی ) للحنابلة : ( إذا بذل شخص مالاً لغیره فلا یجب علیه أن یقبل البذل ، ولا یصیر مستطیعاً بذلک ، سواء أکان الباذل أجنبیاً أم قریباً ، وسواء أبذل له الرکوب والزاد أم لا . وعن الشافعی : أنّه اذا بذل له ولده ما یتمکن به مِن الحج لزمه ؛ لأنّه تمکن من الحج من غیر منّة تلزمه ، ولا ضیر یلحق به ) . وقال الإمامیة : إذا أعطاه مالاً على سبیل الهدیة دون أن یشترط علیه الحج لم یجب علیه کائناً مَن کان الباذل ، وإن بذل مشترطاً علیه الحج وجب القبول ، ولا یجوز أن یرفض حتى ولو کان الباذل أجنبیاً ؛ لأنّه والحال هذه یکون مستطیعاً . الزواج لو کان عنده من المال ما یکفیه للحج فقط أو للزوج فقط ، فأیهما یقدّم ؟ جاء فی ( فتح القدیر ) للحنفیة ج2 باب الحج : أنّ أبا حنیفة سئل عن ذلک ، فأجاب بأنّه یقدّم الحج . وإطلاق الجواب بتقدیم الحج ، مع أنّ التزویج قد یکون واجباً فی بعض الأحوال دلیل على أنّ الحج لا یجوز تأخیره . وقال الشافعیة والحنابلة والمحققون من الإمامیة [1] : یقدّم الزواج إذا کان
[1] منسک السید الحکیم والسید الخوئی . |
|