|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹٣
فروع الاستطاعة حج النساء هل یُشترط لحج النساء شرط زائد على حج الرجال ؟ اتفقوا على أنّه لا یُشترط إذْن الزوج للزوجة فی الحج الواجب ، ولا یجوز له منعها عنه ، واختلفوا فی التی لا تجد زوجاً ولا مَحرماً یصحبها : هل یجب علیها الحج أو لا ؟ قال الإمامیة والمالکیة والشافعیة : لیس المَحرم أو الزوج شرطاً بحال ، سواء أکانت المرأة شابة أم عجوزاً ، متزوجة أو غیر متزوجة ؛ لأنّ المَحرم وسیلة للأمان معها لا غایة بنفسه ، وعلیه فإمّا أن تکون فی أمان على نفسها فی السفر وإمّا غیر أمینة ، فعلى الأوّل یجب علیها الحج ، ولا أثر لوجود المَحرم ، وعلى الثانی لا تکون مستطیعة ، حتى ولو کان معها محرم . وعلیه فلا فرق بین الرجل والمرأة من هذه الجهة . ومهما یکن ، فقد کان لهذا البحث وأمثاله وجه فیما سبق ، حیث کان السفر طویلاً والطریق مخوفاً ، أمّا الیوم فلا تترتب علیه أیّة ثمرة ؛ لأنّ الناس فی أمن وأمان على أنفسهم وأموالهم أنّى اتجهوا . وقال الحنابلة والحنفیة : إنّ وجود الزوج أو المَحرم شرط لحج المرأة ، وإن کانت عجوزاً ، ولا یجوز لها أن تحج بدونه... ولکنّ الحنفیة اشترطوا أن یکون |
|