تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱    المؤلف: محمد جواد مغنیّة    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹۷   

تخرج الأجرة مِن صلب الترکة [1] .

وقال الحنفیة والمالکیة : یسقط عنه الحج لجهة البدنیة ، ولکنّه إذا اوصى به یُخرج مِن الثلث کسائر التبرعات ، وإن لَم یوصِ فلا تجب الاستنابة .

القادر العاجز

مَن جمع شروط الحج مادیاً ، ولکنّه عجز عن مباشرته بنفسه لهرم أو مرض لا یُرجى برؤه ، سقطت عنه المباشرة بالاتفاق ؛ لقوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ ) . ولکن هل یجب أن یستأجر مَن ینوب عنه ، وإذا لَم یفعل فقد ترک واجباً استقر فی ذمته ؟

اتفقوا ـ ما عدا المالکیة ـ على أنّه یجب علیه أن یستأجر مَن یحج عنه . وقال المالکیة : لا حج إلاّ على مَن استطاع إلیه سبیلاً بنفسه . ( المغنی والتذکرة ) .

ولو عوفی هذا ، وزال العذر بَعد أن استناب مَن حج عنه ، فهل یجب علیه أن یحج بنفسه ؟

قال الحنابلة : لا یجب علیه حج آخر .

وقال الإمامیة والشافعیة والحنفیة : بل یجب ؛ لأنّ ما فعله کان واجباً فی ماله ، وهذا واجب فی بدنه [2] . ( المغنی ، والتذکرة ) .

الاستنابة فی المستحب

قال الحنفیة والإمامیة : مَن قضى ما علیه من حجة الإسلام ، ثمّ أحبّ أن یستنیب عنه آخر تطوعاً واستحباباً فله ذلک ، وإن تمکن من المباشرة بنفسه .


[1] أجاز الإمامیة والشافعیة والمالکیة الإجارة على الحج ، ومنعها الحنفیة والحنابلة وقالوا : ما یُدفع للأجیر من المال هو للارتزاق ، ونفقة الطریق .

[2] ویتفق هذا مع فتوى السید الخوئی فی منسکه .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست