تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱    المؤلف: محمد جواد مغنیّة    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۵   

وجاء فی کتاب ( المغنی ) ـ للحنابلة ـ ما خلاصته : ( یستحب أن یعیّن ما أحرم به ، وبهذا قال مالک . وقال الشافعی فی أحد قولیه : الإطلاق أولى.. فإن أطلق الإحرام ، فنوى الإحرام بنسک ، ولّم یعیّن حجاً ولا عمرة صح وصار مُحرماً.. وله بَعد ذلک صرفه إلى أیّ الأنساک شاء ) .

واتفقوا على أنّه لو نوى بإحرامه ما أحرم به فلان صحّ إذا کانت نیة المذکورة معینة . ( الجواهر ، والمغنی ) .

التلبیة

اتفقوا على أنّ التلبیة مشروعة فی الإحرام ، واختلفوا فی حکمها مِن حیث الوجوب والندب ، وفی وقتها :

قال الشافعیة والحنابلة : إنّها سنّة ویستحب اتصالها بالإحرام ، ولو نوى الإحرام بدون تلبیة صح .

وقال الإمامیة والحنفیة [1] والمالکیة : التلبیة واجبة ، ثمّ اختلفوا فی التفاصیل ، فقال الحنفیة : إنّ التلبیة أو ما یقوم مقامها ـ کالتسبیح وسوق الهدی ـ شرط مِن شروط الإحرام . وقال المالکیة : لا یبطل الإحرام بالفاصل الطویل بین التلبیة وبین الإحرام ، ولا بترکها کلیة ، وإنّما یلزم التارک دم ، أی یُضحی .

وقال الإمامیة : لا ینعقد إحرام حج التمتع ، ولا حج الإفراد ، ولا عمرتهما والعمرة المفردة إلاّ بالتلبیة ، ولا بدّ مِن تکرارها أربع مرات ، أمّا مَن یرید حج القران فیتخیر بین التلبیة وبین الإشعار أو التقلید [2] . والإشعار عندهم


[1] وسوق الهدی عند الحنفیة یقوم مقام التلبیة ، کما جاء فی ابن عابدین وفتح القدیر .

[2] معنى الإشعار : أن یشقّ الجانب الأیمن مِن سنام البدنة ، أی الناقة . والتقلید : أن یجعل فی عنق الهدی نعلا بالیة ؛ لیُعرف بها أنّه هدی.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست