|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٠
وقال الحنفیة والحنابلة بوجوبه ، ولکن إذا ترکه الحاج یلزمه دم فقط ، أی یضحی . وقال المالکیة : هو مستحب ، ولا شیء على مَن یترکه . وللشافعی قولان . ( المغنی ، والفقه على المذاهب الأربعة ، وفقه السنّة ) . أقسام الطواف عند الشیعة والشیعة یوافقون السنّة على أنّ هذه الأطوافة الثلاثة مشروعة ، وأنّ الثانی ـ وهو طواف الزیارة ـ رکن مِن أرکان الحج ، ویبطل بترکه [1] ، وأنّ الأوّل ـ وهو طواف القدوم ـ مستحب یجوز ترکه ، أمّا الطواف الثالث ـ وهو طواف الوداع ـ فیوافقون فیه المالکیة فی أنّه مستحب لا یجب بترکه شیء . ولکنّهم زادوا طوافاً آخر على الثلاثة ، وهو طواف النساء ، وقالوا بوجوبه وعدم جواز ترکه فی العمرة المفردة ، وفی الحج بشتى أنواعه ، تمتعاً کان أو قراناً أو إفراداً ، ولَم یجیزوا ترکه إلاّ فی عمرة التمتع اکتفاء بطواف النساء الذی یشتمل علیه حج التمتع . وبکلمة ، إنّ السنّة قالوا : لیس بَعد طواف الحج طواف واجب ، وإنّ النساء تحلّ به . وقال الشیعة : بل یجب على الناسک بَعد أن یطوف طواف الحج أن یسعى ، ثمّ یطوف ثانیة ، وهذا الطواف الثانی هو بالذات طواف النساء . وقالوا أیضاً : إذا ترک الناسک هذا الطواف حرُمت علیه النساء حتى العقد إن کان رجلاً ، وحرُم علیها الرجال إن کانت امرأة إلى أن یفعله الحاج بنفسه ، أو یستنیب مَن یطوف عنه ، ولو مات قَبل أن یؤدیه أو یستنیب أداه عنه ولیه بَعد الموت . بل قالوا : لو حج الصبی الممیز ولَم یأتِ بطواف النساء ،
[1] قال صاحب الحدائق : یبطل بترکه عمداً ، ویجب قضاؤه لو ترکه سهواً . |
|