|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۹
وبتعبیر ثان: ان من دخل مکة معتمراً فقط، أو حاجاً حج التمتع ابتدأ اولاً، وقَبل کل شیء بالطواف، ثم السعی، ثم التقصیر، وبَعد ذلک ینشئ إحراماً جدیداً ـ إن کان متمتعاً ـ أما غیره فلا یجب علیه الطواف مباشرة بَعد الإحرام، بل یؤخره الى ما بَعد الوقوف والنزول من منى. ـ یأتی التفصیل ـ . أقسام الطواف عند السنّة قسّم أئمة المذاهب الأربعة الطواف إلى ثلاثة أقسام : 1 ـ طواف القدوم ، یفعله الآفاقی ـ غیر المکی ومَن فی ضواحیها ـ حین یدخل مکة ، فهو أشبه برکعتی التحیة للمسجد ؛ ومِن هنا سُمّی طواف التحیة . وقد اتفقوا على أنّه مستحب لا شیء على تارکه إلاّ المالکیة فإنّهم قالوا : على تارکه دم . 2 ـ طواف الزیارة ، ویُسمّى طواف الإفاضة أیضاً ، وهذا الطواف یأتی به الحاج بَعد أن یقضی مناسکه بمنى مِن رمی جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصیر ، فإنّه یرجع الى مکة ویطوف . وسُمّی هذا الطواف طواف الزیارة ؛ لأنّه ترک منى ، وزار البیت مِن أجله . وسُمّی طواف الإفاضة ؛ لأنّه أفاض ـ أی رجع ـ مِن منى الى مکة . ویُسمّى أیضاً طواف الحج ؛ لأنّه رکن مِن أرکانه بالاتفاق . وبإتمام هذا الطواف یحلّ کل شیء کان محرّماً على الحاج ، حتى النساء ـ عند غیر الإمامیة ـ . أمّا الإمامیة فإنّهم قالوا : لا تحلّ له النساء حتى یسعى بَعده بین الصفا والمروة ، ویطوف طوافاً ثانیاً ، ومِن هنا سمّوه طواف النساء ، ویتضح أکثر عمّا قریب . 3 ـ طواف الوداع ، وهو آخر ما یفعله الحاج عند إرادة السفر مِن مکة ، |
|