|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵٤
واتفقوا ـ ما عدا الحنفیة ـ على أنّ مَن صلّى المغرب قَبل أن یأتی المزدلفة ، ولَم یجمع بین الصلاتین صحت صلاته ، وإن خالف المستحب . وقال أبو حنیفة : لا یجزئه ذلک . حد المزدلفة جاء فی کتاب ( التذکرة ) وکتاب ( المغنی ) : إنّ للمزدلفة ثلاثة أسماء : مزدلفة ، وجمع ، والمشعر الحرام . وحدّها مِن مأزمى إلى الحیاض ، إلى وادی محسر . والمزدلفة کلها موقف ـ تماماً کعرفة ـ ففی أیّ موضع وقف منها کفى . وفی کتاب ( المدارک ) : إنّ المقطوع به فی کلام فقهاء الإمامیة أنّه یجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ، وهو أحد الأمکنة التی تنتهی عندها حدود المزدلفة . المبیت والوقوف هل یجب المبیت فی المزدلفة لیلة العید ، أو یکتفى بالوقوف فی المشعر الحرام ولو لحظة بَعد مطلع الفجر ؟ هذا ، مع العلم بأنّ المراد بالوقوف مجرد الکون على أیّة صورة ماشیاً أو قاعداً أو راکباً ، تماماً کما هی الحال فی عرفة . قال الحنفیة والشافعیة والحنابلة : یجب المبیت بالمزدلفة ، وإن ترکه فعلیه دم . ( المغنی ) . وقال الإمامیة والمالکیة : لا یجب ، ولکنّه الأفضل ، کما عبّر شهاب الدین البغدادی المالکی فی کتاب ( إرشاد السالک ) ، والأحوط ، کما عبّر السید الحکیم والسید الخوئی . ومهما یکن ، فلا قائل بأنّه رکن . أمّا الوقوف بالمشعر الحرام بَعد طلوع الفجر ، فقد نقل ابن رشد فی کتاب ( البدایة |
|