|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵٣
الوقوف بالمزدلفة الوقوف بالمزدلفة هو الفعل الذی یأتی بَعد الوقوف بعرفة إجماعاً . واتفقوا على أنّ الحاج یتوجه مِن عرفة إلى المزدلفة ، وفیها المشعر الحرام المراد بقوله تعالى : ( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْکُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْکُرُوهُ کَمَا هَدَاکُمْ ) . وأیضاً اتفقوا على أنّه یستحب أن یؤخر صلاة المغرب مِن لیلة العید إلى المزدلفة ، قال صاحب التذکرة : إذا غربت الشمس فی عرفة فلیفض منها قَبل الصلاة إلى المشعر ، ویدعو بالمنقول . وقال صاحب المغنی : ( إنّ السنّة لمن دفع مِن عرفة ـ أی خرج منها ـ أن لا یصلّی المغرب حتى یصل إلى المزدلفة ، فیجمع بین المغرب والعشاء ، لا خلاف فی هذا ، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم ـ لا اختلاف بینهم ـ أنّ السنّة أن یجمع الحاج بین المغرب والعشاء ، والأصل فی ذلک أنّ النبی ( صلّى الله علیه وسلّم ) جمع بینهما ) [1] .
[1] استدل الإمامیة بفعل النبی ( صلّى الله علیه وسلّم ) على جواز الجمع ، حیث قال ( ص ) : ( صلّوا کما رأیتمونی أُصلّی ) ، والجمع مرة أو فی مکان خاص یستدعی جوازه کل مرة وفی کل مکان إلاّ أن یرد نص على أنّه مختص وغیر شامل ، ولا نص على التخصیص ، فیکون الجمع جائزاً إطلاقاً فی کل زمان ومکان . |
|