|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٠
وقد استحب الإشعار والتقلید عامة فقهاء المذاهب إلاّ ( أبو حنیفة ) فإنّه قال : یسن تقلید الغنم ، ویسن تقلید الإبل ، أمّا الإشعار فلا یجوز بحال ؛ لأنّه تعذیب وإیلام للحیوان . ( المغنی ) . وکلّنا مِن انصار الرفق بالحیوان ، وکلّنا فی الوقت نفسه مسلمون ، وقد أباح الإسلام ذبح الحیوان ونحره ، بل أوجبه فی الهدی باعتراف أبی حنیفة وفتواه وعمله ، فالإشعار بطریق أولى . الصدقة على غیر المسلم قال السید الخوئی فی مناسک الحج : ( إذا تصدق الحاج أو أهدى الذبیحة إلى إنسان جاز لهذا الأخیر أن یعطیها لمن شاء حتى لغیر المؤمن والمسلم ) . وبصورة عامة ، أباح الإمامیة الوقف والصدقة غیر الواجبة على المسلم وغیر المسلم . قال السید أبو الحسن الأصفهانی فی وسیلة النجاة : ( لا یعتبر فی المتصدق علیه فی الصدقة المندوبة الفقر ولا الإیمان ، بل ولا الإسلام ، فتجوز على الغنی وعلى غیر الإمامی ، وعلى الذمی ، وإن کانا أجنبیین ) ، أی لیسا مِن قرابة المتصدق . بل قال السید کاظم فی ملحقات العروة : تجوز الصدقة حتى على الحربی . حرق الهدی وطمره مِن عادة الحجاج ـ الیوم ـ أن یدفعوا نقوداً لمن یقبل الهدی [1] ثمّ یدفنه أو یطرحه جانباً ، بالنظر لکثرة الهدی وعدم وجود المستهلکین . ولَم أرَ أحداً فیما قرأت تعرّض لجواز ذلک أو منعه ، رغم الحاجة الماسة
[1] قال السید الحکیم : إذا تعذر التصدق بالهدی سقط... وإذا لَم یقبل الفقیر الصدقة إلاّ ببذل مال لَم یجب . |
|