|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸٤
زیارة الرسول الأعظم تستحب زیارة الرسول الأعظم ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) استحباباً مؤکداً ، فقد ثبت أنّه قال : ( مَن زار قبری بَعد موتی کمن هاجر إلیَّ فی حیاتی ) . وقال أیضاً : ( الصلاة فی مسجدی کألف صلاة فی غیره ، إلاّ المسجد الحرام فإنّ الصلاة فیه کألف صلاة فی مسجدی ) . ویتأکد استحباب الصلاة فی مسجد الرسول أکثر أن تقع بین قبره ومنبره ، فإنّها روضة مِن ریاض الجنة ، کما ثبت بالحدیث . ویستحب إتیان المساجد کلها فی المدینة ، مثل : مسجد قبا ، ومشربة أم إبراهیم ، ومسجد الأحزاب ، وغیره . کما تستحب زیارة قبور الشهداء کلهم بخاصة قبر جمزة بأُحد ( ع ) . وتستحب زیارة أئمة البقیع ، وهم : الإمام الحسن ، والإمام زین العابدین ، والإمام الباقر ، والإمام الصادق ( علیهم أفضل الصلاة والسلام ) . أمّا زیارة فاطمة أُم الحسنین فکزیارة أبیها ؛ لأنّها بضعة منه ، وقد تعددت الأقوال فی مکان قبرها الشریف ، والاقرب والأصوب إنّها دُفنت فی بیتها المجاور لمسجد أبیها ، وحین زاد الأمویون فی المسجد صار القبر مِن جملته . وبهذا قال ابن بأبویه : وإنّما قلنا : إنّه اقرب ؛ لأنّه غیر بعید عن الروایة القائلة إنّ قبرها فی الروضة بین القبر والمنبر . والله وحده العالم . |
|