|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵
وقال الإمامیة : لا یحرم على الجنب إلا تلاوة سور العزائم الأربع ، حتى بعضها ، وهی : اقرأ ، والنجم ، وحم السجدة ، والم تنزیل . ویجوز قراءة ما عداها ، ولکن یکره ما زاد على سبع آیات ، وتتأکد الکراهة فیما زاد على سبعین . وزاد الإمامیة ( صوم شهر رمضان وقضاءه ) ، فإنّهم قالوا : لا یصح الصوم إذا أصبح الصائم جنباً متعمداً أو ناسیاً ، أمّا إذا نام فی النهار أو فی اللیل وأصبح محتلماً ، فلا یبطل صومه . وانفردت الامامیة بهذا الحکم عن سائر المذاهب . واجبات غسل الجنابة یجب فی غسل الجنابة ما یجب فی الوضوء مِن إطلاق الماء وطهارته مع طهارة الجسم ، وعدم حاجب یمنع مِن إیصال الماء إلى البشرة کما تقدم فی الوضوء ، ویجب فیه النیة إلاّ عند الحنفیة فإنّهم لَم یعدّوها مِن الشروط لصحة الغسل . والمذاهب الأربعة لَم توجب الغسل بکیفیة خاصة ، وإنّما أوجب أن یعم الماء جمیع البدن کیف اتفق ، مِن غیر فرق بین الابتداء مِن أعلى أو مِن أسفل ، وزاد الحنفیة وجوب المضمضة والاستنشاق ، وقالوا : یستحب البدء بغسل الرأس ، ثمّ الأیمن ، ثمّ الأیسر . وقال الشافعیة والمالکیة : تستحب البداءة بأعالی الجسد قَبل أسافله ، ما عدا الفرج حیث یستحب تقدیمه على الجمیع . وقال الحنابلة : یستحب تقدیم الشق الأیمن على الأیسر . وقسّم الإمامیة غسل الجنابة إلى نوعین : ترتیب ، وارتماس . والترتیب : هو أن یصب المغتسِل الماء على جسمه صباً ، وفی هذا الحال أوجبوا الابتداء بالرأس ثمّ بالأیمن ثمّ بالأیسر ، فلو أخلّ وقدّم المؤخَّر أو أخّر المقدَّم ، بطل الغسل . |
|