تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تاریخ مدینة دمشق - المجلد ۱    المؤلف: ابی القاسم علی بن الحسن ابن عساکر    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦٠   

أحمد بن عیسى بن أبی موسى العطار نا سلیمان بن الربیع نا یحیى بن المغیرة عن جریر عن أشیاخه قال سئل لسان [1] الحمرة عن أهل الکوفة فقال أنظره لصغیرة وأرکبه لکبیرة وسئل عن أهل البصرة فقال إبل وردت معا وصدرت اشتاتا وسئل عن أهل الشام فقال أطوعه لمخلوق وأعصاه لخالق وسئل عن أهل مصر فقال عبید من غلب وسئل عن أهل الجزیرة فقال کأسد بین أجمتین وسئل عن أهل الموصل فقال قلادة اصمد جمعت والمراد بما [2] فی هذه الحکایات ما کان علیه أهل الشام من طاعة أئمتهم وأمرائهم واقتدائهم فی الفتن [3] والحروب بآرائهم من غیر نظر فی عواقب الفتن کما فعلوا فی سالف الزمن من قتالهم علی بن أبی طالب وهو الإمام المرتضى وفعلهم فی یوم الحرة وحصار ابن الزبیر ما لا یرتضى وتلک أمور قد خلت والله یعفو عنها وفتن قد مضت والله یعصم منها وعبد الله بن الکواء لا یعتمد على ما یرویه فکیف یعتمد على ما یقوله عن نفسه ولا عن غیره ویحکیه والاحتجاج بما قاله ابن لسان الحمرة من الاحتجاجات الباطلة المنکرة أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطی أنا أبو بکر الخطیب أنا الحسن بن أبی بکر أنا الحسن بن محمد بن [4] کیسان النحوی نا إسماعیل بن إسحاق القاضی نا هدبة بن خالد نا أبو الأشهب عن عمر بن ظبیان عن أبی المخیس قال کنت جالسا عند الأحنف فأتاه کتاب من عبد الملک بن مروان یدعوه إلى نفسه فقال یدعونی ابن الزرقاء إلى طاعة أهل الشام ولوددت أن بیننا وبینهم جبلا من نار من أتانا منهم احترق ومن أتاهم منا احترق وهذا لما کان یجری بین أهل الشام والعراق من الحروب فأما الآن فقد ألف الله بین المسلمین وأزال ما کان فی القلوب (5)


[1] فی المطبوعة: ابن لسان الحمرة وسیأتی صوابا فی آخر الحدیث
[2] عن خع وبالاصل: " ما "
[3] کذا بالاصل وخع
[4] استدرکت عن هامش الاصل وخع
(5) العبارة فی مختصر ابن منظور 1 / 136: فقد ألف الله بین القلوب


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست