تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الصلاة في الکتاب و السنة    المؤلف: محمد الریشهری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷   

الدور الإعجازی للصلاة فی بناء الفرد والمجتمع.
کثیرون هم الذین یصرفون وقتا من حیاتهم للتفکیر فی بناء أنفسهم وممارسة ما یهدیهم فی سیرهم وسلوکهم، فیبحثون عن مرشد یهتدون بأذکاره وأوراده وریاضاته لیطووا مراحل الکمال ومراتب الکشف والشهود، ولکن نلحظ فی کثیر من الحالات أنهم ربما یقعون فی فخ الماکرین الذین لا یعرفون من السیر والسلوک إلا الاسم، متخذین من ذلک وسیلة للارتزاق والشهرة واستغلال المریدین الجهلة بشتى ضروب الاستغلال.
ویعلم السالکون الواعون والمسلمون المتبصرون الصادقون أن الصلاة هی أفضل التعلیمات التوجیهیة فی السلوک وتزکیة النفس، وأقرب الطرق إلى مواجهة الغزو الثقافی لأعداء الإسلام، وأحسن الجهاد ثمرا لتحقیق القیم الإنسانیة وتطبیق المعرفة الإسلامیة الأصیلة فی المجتمعات البشریة.
ونقرأ فی الوصیة الأخلاقیة الثمینة التی عهد بها الإمام الراحل رضوان الله تعالى علیه إلى ولده العزیز السید أحمد (رحمه الله): أن الأنانیة هی ام المصائب البشریة، وأن السعی الذی یبذل لعلاج جذر الفساد هذا هو الجهاد الأکبر، وأن الفوز فی هذا الجهاد یفضی إلى إصلاح کل شیء فی الحیاة.
وبعد أن یبین الإمام هذه المفاهیم، یرى بأن الصلاة هی السبیل إلى تحقیق ذلک الفوز.
یقول - قدس سره -: " أی بنی! دع عنک الأنانیة والعجب والزهو، فإنها من مواریث الشیطان الذی عصى ربه جل وعلا حین أبى الخضوع لولیه وصفیه، منطلقا من زهوه وکبره، واعلم أن کافة المصائب البشریة من إرث الشیطان الذی هو أصل الفتنة، ولعل الآیة الشریفة: (وقاتلوهم حتى لا تکون فتنة ویکون الدین


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب