|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦۷
شتان ما یومی على کورها # و یوم حیان أخی جابر أرمی بها البیداء إذ هجرت # و أنت بین القرو و العاصر [1] فی مجدل شید بنیانه # یزل عنه ظفر الطائر. تقول شتان ما هما و شتان هما و لا یجوز شتان ما بینهما إلا على قول ضعیف . و شتان أصله شتت کوشکان ذا خروجا من وشک و حیان و جابر ابنا السمین الحنفیان و کان حیان صاحب شراب و معاقرة خمر و کان ندیم الأعشى و کان أخوه جابر أصغر سنا منه فیقال إن حیان قال للأعشى نسبتنی إلى أخی و هو أصغر سنا منی فقال إن الروی اضطرنی إلى ذلک فقال و الله لا نازعتک کأسا أبدا ما عشت یقول شتان یومی و أنا فی الهاجرة و الرمضاء أسیر على کور هذه الناقة و یوم حیان و هو فی سکرة الشراب ناعم البال مرفه من الأکدار و المشاق و القرو شبه حوض یتخذ من جذع أو من شجر ینبذ فیه و العاصر الذی یعتصر العنب و المجدل الحصن المنیع . و شبیه بهذا المعنى قول الفضل بن الربیع فی أیام یذکر حاله و حال أخیه المأمون إنما نحن [2] شعب من أصل إن قوی قوینا و إن ضعف ضعفنا و إن هذا الرجل قد ألقى بیده إلقاء الأمة الوکعاء یشاور النساء و یقدم على الرؤیا قد أمکن أهل الخسارة و اللهو من سمعه فهم یمنونه الظفر و یعدونه عقب الأیام و الهلاک أسرع إلیه من السیل إلى قیعان الرمل ینام نوم الظربان و ینتبه انتباه الذئب همه بطنه و فرجه لا یفکر فی زوال نعمة و لا یروى فی إمضاء رأی و لا مکیدة قد شمر له عبد الله
[1] لم یرد هذا البیت فی دیوانه، و هو فی اللسان 20: 34، و روایته: *أرمى بها البیداء إذ أعرضت* [2] الخبر بالتفصیل فی تاریخ الطبریّ (حوادث سنة 196) . |
|