تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۷   

معمر بن سلیمان التیمی عن أبیه عن سعید بن المسیب عن ابن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب یقول لأهل إنکم إن تعاونتم و توازرتم و تناصحتم أکلتموها و أولادکم و إن تحاسدتم و تقاعدتم و تدابرتم و تباغضتم غلبکم على هذا الأمر معاویة بن أبی سفیان و کان معاویة حینئذ أمیر الشام .

ثم رجع بنا الکلام إلى تمام قصة ثم قال ادعوا إلی أبا طلحة الأنصاری فدعوه له فقال انظر یا أبا طلحة إذا عدتم من حفرتی فکن فی خمسین رجلا من الأنصار حاملی سیوفکم فخذ هؤلاء النفر بإمضاء الأمر و تعجیله و اجمعهم فی بیت و قف بأصحابک على باب البیت لیتشاوروا و یختاروا واحدا منهم فإن اتفق خمسة و أبى واحد فاضرب عنقه و إن اتفق أربعة و أبى اثنان فاضرب أعناقهما و إن اتفق ثلاثة و خالف ثلاثة فانظر الثلاثة التی فیها عبد الرحمن فارجع إلى ما قد اتفقت علیه فإن أصرت الثلاثة الأخرى على خلافها فاضرب أعناقها و إن مضت ثلاثة أیام و لم یتفقوا على أمر فاضرب أعناق الستة و دع المسلمین یختاروا لأنفسهم .

فلما دفن عمر جمعهم أبو طلحة و وقف على باب البیت بالسیف فی خمسین من الأنصار حاملی سیوفهم ثم تکلم القوم و تنازعوا فأول ما عمل طلحة أنه أشهدهم على نفسه أنه قد وهب حقه من الشورى لعثمان و ذلک لعلمه أن الناس لا یعدلون به 1علیا و عثمان و أن الخلافة لا تخلص له و هذان موجودان فأراد تقویة أمر عثمان و إضعاف جانب 1علی ع بهبة أمر لا انتفاع له به و لا تمکن له منه .

فقال الزبیر فی معارضته و أنا أشهدکم على نفسی أنی قد وهبت حقی من الشورى 1لعلی و إنما فعل ذلک لأنه لما رأى 1علیا قد ضعف و انخزل بهبة طلحة حقه لعثمان دخلته حمیة النسب لأنه ابن عمة 1أمیر المؤمنین ع و هی صفیة بنت عبد المطلب و أبو طالب خاله و إنما مال طلحة إلى عثمان لانحرافه عن 1علی ع باعتبار أنه‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست