|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲
22 یُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ بِاللَّیْلِ وَ اَلنَّهََارِ سِرًّا وَ عَلاََنِیَةً [1] . 1- و روى 1عنه أنه کان یسقی بیده لنخل قوم من یهود المدینة حتى مجلت [2] یده و یتصدق بالأجرة و یشد على بطنه حجرا . و قال الشعبی و قد ذکره ع کان أسخى الناس کان على الخلق الذی یحبه الله السخاء و الجود ما قال لا لسائل قط ـ 1- و قال عدوه و مبغضه الذی یجتهد فی وصمه و عیبه معاویة بن أبی سفیان لمحفن [3] بن أبی محفن الضبی لما قال له جئتک من عند أبخل الناس فقال ویحک کیف تقول إنه أبخل الناس لو ملک بیتا من تبر و بیتا من تبن لأنفد تبره قبل تبنه . 1- قال و هو الذی کان یکنس بیوت الأموال و یصلی فیها و هو الذی قال: یا صفراء و یا بیضاء غری غیری . و هو الذی لم یخلف میراثا و کانت الدنیا کلها بیده إلا ما کان من الشام . و أما الحلم و الصفح فکان أحلم الناس عن ذنب و أصفحهم عن مسیء و قد ظهر صحة ما قلناه حیث 1- ظفر بمروان بن الحکم و کان أعدى الناس له و أشدهم بغضا فصفح عنه . 1- و کان عبد الله بن الزبیر یشتمه على رءوس الأشهاد و خطبفقال قد أتاکم الوغد [4] اللئیم 1علی بن أبی طالب و کان 1علی ع یقول ما زال الزبیر
[1] سورة البقرة 274، و للمفسرین فی هذه الآیة أسباب أخرى للنزول، ذکرها القرطبی فی التفسیر 19: 128، و انظر أیضا أسباب النزول للواحدى 231. [2] مجلت یده، أی ثخن جلده و تعجر و ظهر فیه ما یشبه البثر من العمل بالأشیاء الصلبة الخشنة، و منه حدیث فاطمة: أنها شکت إلى على مجل یدیها من الطحن. النهایة لابن الأثیر 4: 80. [3] أورده الذهبی فی المشتبه ص 573، و قال: «وفد على معاویة» . [4] فی ب: «الوغب» ، و هما بمعنى. |
|