|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۷
1,2,3- و أخذت عائشة کفا من حصى فحصبت به أصحاب 1علی ع و صاحت بأعلى صوتها شاهت الوجوه کما صنع 14رسول الله ص فقال لها قائل و ما رمیت إذ رمیت و لکن الشیطان [1] رمى و زحف 1علی ع نحو [2] الجمل بنفسه فی کتیبته الخضراء من المهاجرین و الأنصار و حوله بنوه 2حسن و 3حسین و محمد ع و دفع الرایة إلى محمد و قال أقدم بها حتى ترکزها فی عین [3] الجمل و لا تقفن دونه فتقدم محمد فرشقته السهام فقال لأصحابه رویدا حتى تنفد سهامهم فلم یبق لهم إلا رشقة أو رشقتان فأنفذا إلیه 1علی ع إلیه یستحثه و یأمره بالمناجزة فلما أبطأ علیه جاء بنفسه من خلفه فوضع یده الیسرى على منکبه الأیمن و قال له أقدم لا أم لک فکان محمد رضی الله عنه إذا ذکر ذلک بعد یبکی و یقول لکأنی أجد ریح نفسه فی قفای و الله لا أنسى أبدا ثم أدرکت 1علیا ع رقة على ولده فتناول الرایة منه بیده الیسرى و ذو الفقار مشهور فی یمنى یدیه ثم حمل فغاص فی عسکر الجمل ثم رجع و قد انحنى سیفه فأقامه برکبته فقال له أصحابه و بنوه و الأشتر و عمار نحن نکفیک یا 1أمیر المؤمنین فلم یجب أحدا منهم و لا رد إلیهم بصره و ظل ینحط [4] و یزأر زئیر الأسد حتى فرق [5] من حوله و تبادروه و إنه لطامح ببصره نحو عسکر البصرة لا یبصر من حوله و لا یرد حوارا ثم دفع الرایة إلى ابنه محمد ثم حمل حملة ثانیة وحده فدخل وسطهم فضربهم بالسیف قدما قدما و الرجال تفر من بین یدیه و تنحاز عنه یمنة و یسرة حتى خضب الأرض بدماء القتلى ثم رجع و قد انحنى سیفه فأقامه برکبته فاعصوصب [6] به أصحابه و ناشدوه الله فی نفسه و فی الإسلام و قالوا إنک إن تصب یذهب الدین فأمسک و نحن نکفیک فقال و الله ما أرید بما ترون إلا وجه الله و الدار الآخرة ثم قال لمحمد ابنه هکذا تصنع یا ابن الحنفیة فقال الناس من الذی یستطیع ما تستطیعه یا 1أمیر المؤمنین .
[1] کذا فی ا، و فی ب «و لکن اللّه» . [2] ا: «یوم» . [3] ا: «عجز» . [4] ینحط: یزفر. [5] فرق، من باب تعب؛ أى خاف. [6] اعصوصبوا به: استجمعوا و التفوا حوله. |
|