تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦٠   

1- و قال قوم إن عمرا لما قتل من قتل و أراد أن یخرج لطلب البراز قال للأزد یا معشر الأزد إنکم قوم لکم حیاء و بأس و إنی قد وترت القوم و هم قاتلی و هذه أمکم نصرها دین و خذلانها عقوق و لست أخشى أن أقتل حتى أصرع فإن صرعت فاستنقذونی فقالت له الأزد ما فی هذا الجمع أحد نخافه علیک إلا الأشتر قال فإیاه أخاف .

قال أبو مخنف فقیضه الله له و قد أعلما جمیعا فارتجز الأشتر

إنی إذا ما الحرب أبدت نابها # و أغلقت یوم الوغى أبوابها

و مزقت من حنق أثوابها # کنا قداماها و لا أذنابها [1]

لیس العدو دوننا أصحابها # من هابها الیوم فلن أهابها

لا طعنها أخشى و لا ضرابها.

ثم حمل علیه فطعنه فصرعه و حامت عنه الأزد فاستنقذوه فوثب و هو وقیذ ثقیل‌ [2] فلم یستطع أن یدفع عن نفسه و استعرضه عبد الرحمن بن طود البکری فطعنه فصرعه ثانیة و وثب علیه رجل من سدوس فأخذه مسحوبا برجله حتى أتى به 1علیا ع فناشده الله و قال یا 1أمیر المؤمنین اعف عنی فإن العرب لم تزل قائلة عنک إنک لم تجهز على جریح قط فأطلقه و قال اذهب حیث شئت فجاء إلى أصحابه و هو لما به حضره الموت فقالوا له دمک عند أی الناس فقال أما الأشتر فلقینی و أنا کالمهر الأرن‌ [3] فعلا حده حدی و لقیت رجلا یبتغی له عشرة أمثالی و أما البکری فلقینی و أنا لما بی و کان یبتغی لی عشرة أمثاله و تولى أسری أضعف القوم و صاحبی الأشتر .

قال أبو مخنف فلما انکشفت الحرب شکرت ابنة عمرو بن یثربی الأزد و عابت قومها فقالت


[1] قدامى الجیش: مقدمه.

[2] الوقیذ: الجریح المشرف على الموت.

[3] الأرن النشیط: .

غ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست