تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣۵   

خالد أ فعلى الولید تعول یا أمیر المؤمنین قال عبد الملک إن کان الولید یلحن فإن أخاه سلیمان [لا] [1] فقال خالد و إن کان عبد الله یلحن فإن أخاه خالدا [لا] [1] فالتفت الولید إلى خالد و قال له اسکت ویحک فو الله ما تعد فی العیر و لا فی النفیر فقال اسمع یا أمیر المؤمنین ثم التفت إلى الولید فقال له ویحک فمن صاحب العیر و النفیر غیر جدی أبی سفیان صاحب العیر و جدی عتبة صاحب النفیر و لکن لو قلت غنیمات و حبیلات و الطائف و رحم الله عثمان لقلنا صدقت‌ [2] .

و هذا من الکلام المستحسن و الألفاظ الفصیحة و الجوابات المسکتة و إنما کان أبو سفیان صاحب العیر لأنه هو الذی قدم بالعیر التی رام 14رسول الله ص و أصحابه أن یعترضوها و کانت قادمة من الشام إلى مکة تحمل العطر و البر فنذر بهم أبو سفیان فضرب وجوه العیر إلى البحر فساحل‌ [3] بها حتى أنقذها منهم و کانت وقعةلأجلها لأن قریشا أتاهم النذیر بحالها و بخروج 14النبی ص بأصحابه من المدینة فی طلبها لینفروا و کان رئیس الجیش النافر لحمایتها عتبة بن ربیعة بن شمس جد معاویة لأمه .

و أما غنیمات و حبیلات إلى آخر الکلام فإن 14رسول الله ص لما طرد الحکم بن أبی العاص إلى الطائف لأمور نقمها علیه أقام بالطائف فی حبلة ابتاعها و هی الکرمة و کان یرعى غنیمات اتخذها یشرب من لبنها فلما ولی أبو بکر شفع إلیه عثمان فی أن یرده فلم یفعل فلما ولی عمر شفع إلیه أیضا فلم یفعل فلما ولی هو الأمر رده و الحکم جد عبد الملک فعیرهم خالد بن یزید به .

و بنو أمیة صنفان الأعیاص و العنابس فالأعیاص العاص و أبو العاص


[1] من مجمع الأمثال.

[2] الخبر فی مجمع الأمثال 2: 222.

[3] ساحل بها: أتى بها ساحل البحر.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست