|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۱
ویتحصّل من مفاد القاعدة لما نحن فیه من المقام أنّ الآثار والامتیازات ثابتة للشخص لأجل ولائه السیاسیّ وعیشه فی ظلّ النظام الإسلامیّ، دون من یعیش فی بلاد الکفر، فإنّه لا تثبت له تلک الامتیازات من النصرة والحمایة والأمن، والاستحقاقات من بیت المال. وهذا المفاد من الآیة لا یتنافى مع آیة: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِی کِتابِ اللَّهِ؛ لأنّ مورد کلّ منهما أجنبیّ عن الآخر، فلا تکون آیة اولی الأرحام ناسخة للآیة فی المقام، بلحاظ هذا المورد، وإن کانت آیة اولی الأرحام ناسخة لمورد الوراثة فیها. وممّا یعضد مفاد هذه القاعدة، ما تشیر إلیه آیة الذمّة، والجزیة فی أهل الکتاب من أنّهم بانضوائهم تحت النظام الإسلامیّ، یجب على المسلمین القیام بجملة من الواجبات تجاههم، من قبیل حمایتهم من الاعتداء الخارجیّ، وحمایة نفوسهم وأعراضهم وأموالهم من الظلم الداخلیّ، ومنحهم حریّة التدیّن وحریّة العمل والکسب ونحوها من الحقوق. ویعضد هذه القاعدة قوله تعالى: فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِیاءَ حَتَّى یُهاجِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِیًّا وَ لا نَصِیراً إِلَّا الَّذِینَ یَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَیْنَکُمْ
|
|