|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٠
للموافقة فی الدیانة، ثمّ أخبر تعالى عن الذین آمنوا ولم یهاجروا من مکّة إلى المدینة، فقال: وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ لَمْ یُهاجِرُوا ما لَکُمْ مِنْ وَلایَتِهِمْ مِنْ شَیْءٍ. وقیل فی معناه قولان: أحدهما: ولایة القرابة، نفاها عنهم لأنّهم کانوا یتوارثون بالهجرة والنصرة دون الرحم. فی قول ابن عبّاس والحسن وقتادة والسدّی، وعن أبی جعفر علیه السلام: إنّهم کانوا یتوارثون المؤاخاة الاولى. الثانی: إنّه نفى الولایة التی یکونون بها یداً واحدة فی الحلّ والعقد، فنفى عن هؤلاء ما أثبته للأوّلین حتّى یهاجروا» [1]. والحاصل: أنّ الولایة المقرّرة فی الآیة لا تختصّ بولایة المیراث، بل هی شاملة لولایة النصرة، وولایة الأمن، أیالولاء السیاسیّ. وعلى ضوء هذا لا یرد الاعتراض بأنّ الآیة منسوخة بقوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِی کِتابِ اللَّهِ [2]؛ وذلک لأنّ النسخ لبعض مفاد الآیة لا یستلزم النسخ لجمیع مفادها، فلا یرفع الید عن بقیّة مفاد الآیة.
[1] التبیان: 5/ 162. [2] الأنفال 8: 75.
|
|