|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۹
والدینیّ، وهو الجهاد بالنفس فی سبیل اللَّه. وفی مقابل ما تقدّم تشیر الآیة إلى الذین لم یقوموا بما قام به اولئک المهاجرون والمجاهدون کما فی قوله تعالى: وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ لَمْ یُهاجِرُوا ما لَکُمْ مِنْ وَلایَتِهِمْ مِنْ شَیْءٍ حَتَّى یُهاجِرُوا [1]، أیالذین انتموا إلى هذا الدین، ولکن لم یهاجروا ویعیشوا فی بلاد المسلمین، وإنّما بقوا فی دیار الکفر، فلا یثبت لمثل هؤلاء ما یثبت للمسلمین من حقّ الحمایة وما یرافقها من امتیازات للمسلمین الذین یعیشون فی بلاد الإسلام وتحت ظلّ نظام الإسلام. نعم، یستثنى من ذلک ما فی قوله تعالى: وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوکُمْ فِی الدِّینِ فَعَلَیْکُمُ النَّصْرُ، أییجب نصرتهم فی الدین، فیما لو اضطهدوا بسبب انتمائهم الدینیّ. وقد ورد فی (تفسیر العیّاشی) عن زرارة، عن أبی جعفر وأبی عبداللَّه علیهما السلام، قال: «سألتهما عن قوله: وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ لَمْ یُهاجِرُوا ما لَکُمْ مِنْ وَلایَتِهِمْ مِنْ شَیْءٍ حَتَّى یُهاجِرُوا، قالا: إنّ أهل مکّة لا یرثون أهل المدینة» [2]. وهذا المعنى یقرّره الشیخ الطوسی بقوله: «الولایة عقد النصرة
[1] الأنفال 8: 72. [2] تفسیر العیّاشی: 2/ 27.
|
|