تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية    المؤلف: الشیخ محمد السند    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲٤   

خاطئ، حیث قالوا: لمّا کان حدیث الفرقة الناجیة یفید حصر النجاة فی فرقة واحدة، وکون بقیّة الفرق الإسلامیّة الاخرى على ضلال، فإنّ ذلک یقتضی محاربة جمیع الفرق الضالّة وهدر حرمتها، ونفی صفة الإسلام عنها، وإن کانت تنتحل الإسلام وتتشهّد الشهادتین، لأنّها فرق ضالّة مصیرها إلى النّار، کما هو مقتضى تعبیر الحدیث:

«أنّها فی النار».

إلّاأنّ هذا التوهّم فاسد وباطل، وذلک للنقاط التالیة:

1- إنّ مسائل العقیدة وقواعد الدین لا یمکن استخلاصها من دلیل واحد کآیة، أو حدیث قطعیّ الصدور من دون فهم بقیّة الأدلّة المتعلّقة بذلک الموضوع؛ لأنّ الدین منظومة واحدة لا تتجزّأ وهی غیر متدافعة مع بعضها البعض، وعلى هذا، فالنظرة التجزیئیّة الاحادیّة زائغة عن الصراط القویم، وهذا ما ندّد به القرآن الکریم بقوله تعالى: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتابِ وَ تَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذلِکَ مِنْکُمْ إِلَّا خِزْیٌ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ یُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [1].

2- وجود اختلاف بین أحکام دار الدنیا وبین أحکام دار الآخرة


[1] البقرة 2: 85.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست