تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية    المؤلف: الشیخ محمد السند    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲۵   

فإنّ الحکم فی دار الدنیا قائم على ظاهر الحال- کما تقدّم- من أنّ الإقرار بالشهادتین یوجب حقن الدماء والأعراض والأموال، والحکم على مَن تشهّد الشهادتین بالإسلام، ویحکم له ما للمسلمین وعلیه ما علیهم، وإن کان منافقاً.

وأمّا أحکام الآخرة، من النجاة من النّار، وجزاء اللَّه وعقابه، فهی أحکام تترتّب على اعتقاد الإنسان الباطنیّ، وما عقد علیه قلبه، وما استقرّت علیه جوانحه، وما اعتقده ضمیره؛ وذلک بحسب ما تواتر لدى المسلمین من الآیات والروایات التی سبقت الإشارة إلیها فی البحث السابق بأنّ مَن تشهّد الشهادتین دخل فی حظیرة الإسلام.

وهذا المعنى یلتقی مع الألفاظ الواردة فی حدیث الفرقة الناجیة التی نسب فیها رسول اللَّه صلى الله علیه و آله جمیع الفرق المتفرّقة إلى امّته وهی امّة الإسلام، فی حین قصر صلى الله علیه و آله الحکم الاخرویّ من النجاة من النار، على فرقة واحدة منها دون أحکام دار الدنیا.

إذن، الحدیث فی صدد الإشارة إلى الأحکام الاخرویّة دون أحکام الدنیا.

وممّا یؤکّد هذه القاعدة من التفصیل بین أحکام الآخرة وأحکام الدنیا، هو قوله تعالى: وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی حَتَّى تَفِیءَ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست