|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣٣
بینما تکفّل ذیل الآیة وهو وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا بیان الحدّ الأدنى للوحدة، وهو تحریم التنازع بین المسلمین. ولعلّ أروع ما تضمّنته الآیة المبارکة هو أنّها جاءت مشفوعة ببیان فلسفة وحکمة وسبب حرمة التنازع، وهو أنّ التنازع یؤدّی ویفضی إلى الفشل والضعف وذهاب قوّة المسلمین وقدرتهم، کما هو واضح من تعبیر الآیة ب وَ تَذْهَبَ رِیحُکُمْ، أیتذهب غلّتکم وقوّتکم. وعلى هذا الضوء، فإنّ الحدّ الأدنى من الوحدة، وهو إیجاد الحلول السریعة والآنیّة لتجنّب حصول الأزمات والنزاعات أو لتکوین موقف متّحد تجاه موضوع معیّن، سواء فیما بین المسلمین أنفسهم أم بین المسلمین وغیرهم، هو ما یسمّى بنظام التنسیق والانسجام والتوافق. 2- قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ کُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِکُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ کُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْها کَذلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ [1]. فقد أشار صدر الآیة المبارکة أیضاً إلى أنّ الحدّ الأعلى للوحدة،
[1] آل عمران 3: 103.
|
|