تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية    المؤلف: الشیخ محمد السند    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣٤   

هو الاعتصام بحبل اللَّه، بمعنى الولاء والاتّباع للَّهولرسوله صلى الله علیه و آله.

أمّا ذیل الآیة فقد تصدّى لإبراز وبیان الحدّ الأدنى من الوحدة وهو تجنّب النزاع والفرقة بأیّ شکل من الأشکال، وهذا الحدّ الأدنى من الوحدة یطلق علیه اسم نظام التنسیق والانسجام والتوافق.

إذن، نظام التنسیق والانسجام والتوافق، یمثّل الحدّ الأدنى للوحدة، والتفریط به یؤدّی إلى حصول العداوة بین المسلمین، ویذهب بالنعمة العظیمة التی منّ اللَّه تعالى بها علیهم، وهی الالفة بین القلوب، کما فی تعبیر الآیة ب فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِکُمْ.

وهناک عدّة نصوص قرآنیّة اخرى تشارکها فی المضمون ذاته مؤکّدة على خطورة التجاوز والتفریط بالحدّ الأدنى للوحدة، وهو نظام التنسیق والانسجام والتوافق، کقوله: إِذْ یُرِیکَهُمُ اللَّهُ فِی مَنامِکَ قَلِیلًا وَ لَوْ أَراکَهُمْ کَثِیراً لَفَشِلْتُمْ وَ لَتَنازَعْتُمْ فِی الْأَمْرِ [1].

وقوله: وَ لَقَدْ صَدَقَکُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَ تَنازَعْتُمْ فِی الْأَمْرِ وَ عَصَیْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراکُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْکُمْ مَنْ یُرِیدُ الدُّنْیا وَ مِنْکُمْ مَنْ یُرِیدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَکُمْ عَنْهُمْ لِیَبْتَلِیَکُمْ وَ لَقَدْ عَفا عَنْکُمْ


[1] الأنفال 8: 43.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست